تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
كله في البيع ، أما في الرهن فإنه يدخل الشجر ، والثمر ، والزرع في رهن الأرض تبعا للمرهون وإن لم ينص عليه ، وفي الوقف يدخل البناء والشجر لا الزرع ولا يدخل الزرع في إقالة الأرض ، وكل ما دخل تبعا للمبيع وغيره فإنه لا يقابله شيء من الثمن . المالكية - قالوا : عقد البيع على شيء يتناول ما يتعلق به بالشرط أو بجريان العرف ، فإذا اشترى شجرا أو بناء ولم يذكر الأرض التي بها الشجر أو البناء ، فإن العقد يشمل الأرض أيضا إلا إذا اشترط البائع عدم دخولها ، أو كان العرف جاريا على أنها لا تدخل ، ومثل البيع الرهن والهبة والوقف والوصية والصدقة فإنها كالبيع في ذلك ، فإذا رهن بناء فإن الأرض تدخل تبعا له على الوجه المتقدم ، وكذلك إذا وهبه هبة أو أوصى به . وإذا اشترى أرضا زراعية وقد بذر البائع بها حبا من قمح أو برسيم أو ذرة ونحو ذلك فإن كان ذلك الحب لم ينبت فإنه يتبع الأرض في البيع إلا إذا اشترط البائع عدم دخوله ، أما إذا نبت فإن العقد لا يتناوله إلا بالشرط أو العرف . وكذلك لا يتناول العقد خلفة الزرع أي ما ينبت مرة أخرى بعد قطعه كالبرسيم ونحوه ، فليس للمشتري إلا الظاهر من الزرع ما لم يشترطه . وإذا اشترى أرضا فوجد فيها شيئا مدفونا كحجارة ، أو رخام ، أو لبن « طوب » أو عمد أو نحو ذلك فإنه لا يكون للمشتري . ثم إن ادعاه البائع وكانت حالته تدل على أن البائع يصح أن يملكه بميراث أو غيره فإنه يكون له . أما إذا كان قديما تدل حالته على أن البائع لا يصح أن يملكه فإنه يكون لقطة يعرفها المشتري حولا ثم يضعها في بيت المال ، ومثل ذلك ما إذا جهل صاحب المدفون فإنه يكون في حكم اللقطة ، وإذا وجد المشتري في الأرض جبا أو بئرا كان بالخيار في نقض البيع أو الرجوع بقيمة ما نقص من الأرض بسببهما . وإذا اشترى سمكة فوجد في بطنها لؤلؤة فإن عرف أنها قد ملكت لغيره بأن كانت مثقوبة أو مغشاة بحلية صناعية ونحو ذلك مما يدل على أنها سقطت من شخص فالتقطتها السمكة ، فإنها تكون لقطة يعرفها المشتري سنة ثم يودعها في بيت المال « المالية » ، وإن لم يكن بها ما يدل على أن الغير قد ملكها واعتقد المشتري أو ظن أو شك أنها غير مملوكة لأحد فإنها تكون له على ما اختاره بعضهم ، وصوب بعضهم أنها تكون للبائع ، وفصل بعضهم فقال : إن بيعت السمكة وزنا فهي للمشتري ، وإن بيعت جزافا فهي للبائع . وإذا اشترى دارا فإن العقد يتناول الشيء الثابت فيها بالفعل حين العقد ، فلا يتناول غيره وإن كان من شأنه الثبوت ، فدخلت الأبواب المركبة والشبابيك والسلالم المثبتة ، سواء كانت حجرا أو خشبا ، أما السلالم الخشب التي لم تسمر فقيل : يتناولها إن كان لا بد منها في الوصول إلى غرف الدار ، وقيل : لا يتناولها إلا بالشرط ، وكذلك يتناول السقف والمجاري وغير ذلك من الأشياء المثبتة في حيطانه أو أرضه ببناء أو تسمير ، أما المنقولات التي لم تثبت فإنه لا يتناولها . فلو كان بالدار أبواب وشبابيك مهيأة للتركيب ولكنها لم تركب فإن العقد لا يتناولها إلا بالنص عليها ، ومثلها الأحجار والبلاط والإسمنت « والمؤنة » وغير ذلك مما هو لازم لعمارة الدور فإنه لا يدخل في المبيع بدون ذكر ما دام غير مثبت . وإذا اشترى نخلا مثمرا فإن كان قد أبر جميعه أو أكثره فإن العقد لا يتناوله . ومعنى