تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
ويدخل فيها أيضا الشجر العريش « تكعيبة العنب ونحوه » وكذلك يدخل فيها السلاليم ، جمع سلم « بضم السين وفتح اللام » وهو : المرقاة المعروف ، كما تدخل الرفوف المسمرة « الدواليب » والأبواب المنصوبة ويشمل أيضا ما كان بالأرض من أحجار طبيعة كالصخر والأحجار المبنية كأساس الحائط المنهدم والآخر المتصل بالأرض . كما أن بيع الدار يدخل فيه ما ذكر ، فكذلك رهنها وهبتها ووقفها والوصية والإقرار بها . ثم إن كان المتصل بالأرض يضربها . كالصخر المخلوق في الأرض المضر بجذور الشجر ، فإنه يكون عيبا يجعل للمشتري الحق في الخيار بين رد المبيع وبين إمساكه مع المطالبة بالعوض إذا لم يكن عالما بالعيب على قياس ما تقدم ، فإن كان عالما به فلا خيار له . وإن كان بالدار أحجار مودعة فيها بقصد أن تنقل منها فهي للبائع . ويلزمه نقلها وتسوية الأرض وإصلاح الحفر لأنه ملزم بتسليم المبيع تاما ، وإن كان قلع الحجارة يضر بالأرض كان عيبا فيهما كما تقدم آنفا . ولا يتناول البيع ما كان مدفونا بالأرض من كنز ونحوه ، لأنه ليس من أجزائها ، كما لا يتناول ما كان منفصلا عن الأرض كالفرش والمنقولات والأخشاب التي لم تسمر أو تغرز في الحائط ، أو إن كان للبائع متاع في الدار فإنه يلزم بنقله منها على حسب العادة ، فلا يكلف جمع الحمالين أو النقل ليلا . فإن طال النقل عرفا « وقيده بعضهم بما زاد على ثلاثة أيام » فإنه يكون عيبا يجعل للمشتري الحق في الخيار إن لم يعلم به قبل الشراء . ولا أجرة على البائع في مدة نقله ، فإن أبى النقل فللمشتري الحق في إجباره عليه . ويدخل في بيع الأرض أو البستان البناء والشجرة ولو لم يقل المشتري اشتريتها بحقوقها لأنهما يتبعان الأرض من كل وجه ويتخذان للبقاء فيها . ولا يدخل الشجر المقطوع والمقلوع ، فإذا قال : بعتك هذه الدار وثلث بنائها ، أو هذه الأرض وثلث غراسها لم يدخل إلا الجزء الذي سماه ، ويدخل ماء الأرض المبيعة تبعا لها ، بمعنى أن المشتري يكون له حق الانتفاع به . ولا يدخل في بيع القرية مزارعها إلا بذكرها أو بقرينة ، كأن يساوم على أرض المزارع ، أو يذكر حدودها ، أو يبذل ثمنا لا يكون فيها وفي أرض مزارعها ، ولكن يدخل في القرية البيوت والحصن والسور الدائر عليها . وإذا اشترى شجرة فللمشتري أن يبيعها بالأرض وله حق الانتفاع بمكانها ، وله حق الدخول بسقيها وتأبيرها ، فإذا قلعت الشجرة أو بادت فليس للمشتري إعادة غيرها مكانها . وإذا كان في الأرض زرع له خلفة فيقطع مرة بعد أخرى كالبرسيم والنعناع والكراث أو كان بها زرع تتكرر ثمرته كالقثاء والباذنجان ، أو زرع يتكرر زهره كالبنفسج والنرجس والورد والياسمين وشجر البان فإن أصوله تكون للمشتري ، أما الموجود منها وقت العقد فإنه للبائع إلا أن يشترط المشتري أنه له وعلى البائع قطع ما يستحقه منه في الحال . أما الزرع الذي لا خلفة له بل يحصد مرة واحدة كالقمح والشعير والعدس والجزر والفجل والثوم والبصل والدخن والذرة « وقصب السكر فإنه يؤخذ مرة واحدة » وإن كانت جذوره يعاد زرعها مرة أخرى ولكنها تحتاج إلى عمل جديد كالبذور ، وكذلك القصب