المذاهب ( 1 ) .
شرح
بعض « 313 » والاعتبار بعلم من يعامله خاصة وكذا ينبغي ترك شراء ما يتلقى ممن اشتراه من الركب بالشرائط ومن ترتيب يده على يده وإن ترامى لقول الصادق ( ع ) لا تلقى ولا تشتري مما يتلقى ولا تأكل منه « 314 » وذهب جماعة إلى التحريم لظاهر النهي في هذه الأخبار وعلى القولين يصح البيع ولا خيار للبائع والمشتري إلا مع الغبن فيتخير المغبون على الفور في الأقوى ولا كراهة في الشراء والبيع منه بعد وصوله إلى حدود البلد بحيث لا يصدق التلقّي وإن كان جاهلا بسعره للأصل ولا في بيع نحو المأكول والعلف عليهم وإن تلقّى « 315 » .
( 1 ) المالكية - قالوا : ينهى عن تلقي السلع التي ترد إلى بلد من البلدان لتباع فيها ، فلا يحل لشخص أن يقف خارج البلدة ويتلقى البائعين الذين يحضرون بسلعهم فيشتريها منهم ، لأن في ذلك إضرارا بأهل البلدة وتضييقا عليهم ، فإذا ابتعد عن البلدة مسافة ستة أميال فإنه يصح له حينئذ أن يشتري من تلك السلع ما يشاء ، سواء كان لتجارة أو لقوت ، وسواء كانت البلدة الواردة إليها السلع لها سوق أولا على المعتمد . أما من كان على مسافة أقل من ستة أميال ، فإن كان للبلد سوق فإنه لا يجوز له أن يشتري للتجارة . أما للقوت فإنه يجوز .
وإن لم يكن لها سوق فإنه يجوز أن يشتري للتجارة وللقوت . فإذا وصلت السلع إلى البلد فإن كان لها سوق فلا يجوز الأخذ منها مطلقا إلا إذا وصلت السوق ، وإن لم يكن لها سوق جاز الأخذ منها مطلقا للتجارة وللقوت .
وإذا كان صاحب السلعة في البلد والسلعة في بلد آخر ، وكان يريد أن يأتي بها لبيعها في البلدة الموجودة فيها فإنه لا يجوز شراؤها منه بالوصف قبل وصولها أيضا ، وشراء السلعة الممنوع تلقيها صحيح ويضمن المشتري بمجرد العقد . ولكن هل يختص بها المشتري بعد شرائها أو يلزم بعرضها على أهل السوق ليشاركه فيها من يشاء ؟ قولان مشهوران :
ويستثني من هذه السلع : الثمار والخبز ، وجمال السقايين .
الحنفية - قالوا : يكره تحريما تلقي الركبان الذين يأتون بالسلع ليبيعوها في بلد من البلدان لأن المشتري إما أن يتلقى السلع مع حاجة أهل البلد إليها ثم يبيعها لهم بالزيادة فيضر بهم ، وإما أن يغرر بالواردين فيشتري منهم بسعر أرخص من سعر السلعة وهم لا يعلمون ، فالكراهة تتحقق في الصورتين .
الشافعية - قالوا : إذا تلقى الركبان الذين يحملون متاعا لبيعه في بلد من البلدان ، فاشتراه قبل وصولهم ومعرفتهم بالسعر فإنه يأثم . ويكون لصاحب المتاع الخيار بعد أن يعلم بالثمن بشرطين :
الشرط الأول : أن يشتريه منهم بغير سعر البلد ، فإن اشتراه بسعر البلد فلا خيار لهم .
الشرط الثاني : أن لا يكون البائع عالما بالثمن ، فإن كان عالما بالثمن فإنه لا يكون له
هامش
« 313 » وسائل الشيعة 12 / 326
« 314 » وسائل الشيعة 12 / 326
« 315 » اللمعة الدمشقية 3 / 298