تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ولا يجوز أن يضاف ( 1 ) في الصرف جنس إلى جنس آخر غير النقد : كأن يبيع جنيها وشاة بجنيه ، أو شاتين ، أو جنيهين وتسمى هذه المسألة مسألة مد عجوة ودرهم ، بمد عجوة ودرهم ، أو درهمين . لأنهم يمتلون لها بهذا المثال . وذلك لأن الثمن يسقط على المبيع فيكون الثمن نصف شاة ونصف جنية يقابل المبيع نصف شاة ونصف جنية . وهذا فيه احتمال كون نصف الشاة من الثمن أكثر أو أقل من نصف الشاة المبيعة ، واحتمال كون الشاة بتمامها قيمتها أكبر من الجنية . والاحتياط في ترك الأمور التي تحتمل فيها الربا . أما إذا أضيف جنس إلى جنس من النقد فإنه يصح ( 2 ) ، كما إذا باع جنيها مصريا قديما وريالا بجنيه مصري جديد وريال متساويين في القيمة والوزن ، لأن إضافة الجنسين من الذهب والفضة إلى بعضهما في الصرف جائز .
شرح
الحنفية - قالوا : بيع النجش مكروه وتحريما إذا زادت السلعة عن قيمتها . الحنابلة - قالوا : للمشتري في بيع النجش الخيار ، سواء تواطأ الناجش مع البائع ؛ أم لم يتواطأ بشرط أن يشتري السلعة بغبن زائد على العادة ، فيخير بين رد المبيع وإمساكه ، وقال بعضهم : إذا أمسكه يرجع على البائع بفرق الثمن الذي زاد عليه فيأخذه منه . ومثل بيع النجش ما إذا قال البائع للمشتري : قد أعطيت في هذه السلعة كذا فصدقه ثم اتضح أن البائع كاذب ، فإن للمشتري الخيار في الرد والإمساك . على أنه يشترط في الحالتين : أن يكون المشتري جاهلا ، أما إن كان عارفا فلا خيار له ، لأنه يكون قد فرط . أهل البيت ( ع ) : ذكرنا حكم النجش . ( 1 ) الحنفية - قالوا : يجوز أن يضاف في الصرف جنس إلى جنس آخر ، سواء كان نقدا أو غيره ، فإذا باع إردب قمح وإردب شعير بإردب ونصف قمح وإردب شعير فإنه يصح ، وينصرف كل جنس إلى جنسه . وكذلك يصح بيع شاة وجنية بشاة وجنية أو بشاتين أو جنيهين . أهل البيت ( ع ) : يجوز بيع درهم ودينار بدينارين ودرهمين ويصرف كل واحد منهما إلى غير جنسه وكذا لو جعل بدل الدينار والدرهم شيئا من المتاع وكذا مدّ من تمر ودرهم بمدين أو امداد ودرهمين أو دراهم « 310 » . ( 2 ) المالكية - قالوا : لا يصح أيضا أن يضاف جنس الذهب إلى جنس الفضة في الصرف ، فلا يصح أن يبيع جنيها أو ريالا بجنيه وريال . أهل البيت ( ع ) : ذكرنا جواز ذلك في إضافة جنس إلى جنس من النقد أو من غير النقد .
هامش
« 310 » شرائع الإسلام ص 300