تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
الأصناف الربوية إلا في مال اليتيم ، فإنه لا يجوز للموصي أن يبيع الجيد من مال اليتيم بجنسه إذا كان رديئا . ويصح أن يبيع الرطب من التمر باليابس ، كما يصح أن يبيع المبلول من الحنطة باليابس . كذلك يصح بيع الرطب واليابس من باب أولى . ويصح بيع التمر المبلول « المنقع » باليابس ، ومثله الزبيب والتين . وكما أن تمر النخيل جميعه جنس واحد ، فكذلك العنب جنس واحد وإن اختلفت أنواعه . كالأزميري والأمريكي والبلدي والفيومي فكله جنس واحد لا يصح بيع بعضه ببعض إلا مثلا بمثل يدا بيد . وهل يصح بيع الرطب من العنب بالجاف « الزبيب » ؟ فقيل : يصح بيع الزبيب بالعنب مثلا بمثل كيلا . وقيل : لا يصح لانتفاء المماثلة . وكذلك الحال في كل ثمرة لها حال جفاف كالتين والمشمش والجوز والكمثرى والرمان ، فإنه يجوز بيع رطبها بيابسها كما يصح بيع رطبها برطبها . وثمر كل شجرة تغاير الأخرى جنس على حدته ، فالكمثري جنس ، والتفاح جنس ، والبرقوق جنس ، والموز جنس ، والجوافة جنس وهكذا ، فلا يصح بيع جنس من هذه الأجناس ببعضه إلا متماثلا يدا بيد . ويصح أن يبيع كل جنس منه بالجنس الآخر متفاضلا بشرط التقابض . والمراد بالتقابض في الذهب والفضة : أن يقبض البائع الثمن من المشتري والمبيع في المجلس . أما في بيع الطعام بالطعام فإن المراد بالتقابض فيه التعيين ، سواء كان بجنسه أو بغير جنسه ، فإذا باع ثوبا من القماش الأبيض « البفتة » بمثله ، فإن الشرط أن يعين كلا من الثوبين وبينهما ولا يلزم قبضهما في المجلس كما سيأتي . وما يباع من الفاكهة بالعدد كالمنجا والبرتقال فإنه لا يدخله ربا الفضل ، فيجوز بيع بعضه ببعض متفاضلا . ومثل ذلك البطيخ « والحرش » والشمام وهكذا . الحنابلة - قالوا : التمر جميعه جنس واحد وإن اختلفت أنواعه ، وكذلك كل ثمرة شجرة يختلف أصلها كالكمثرى والتفاح فهما جنسان مختلفان لاختلاف أصلهما . وكذلك البرقوق والخوخ ونحوها فكلها أجناس مختلفة لا يصح بيع بعض الجنس الواحد منها ببعضه إلا يدا بيد متماثلة . ولا يصح بيع رطب من الجنس الواحد بيابسه ، فلا يصح بيع العنب بالزبيب ، ولا بيع التمر اليابس بالرطب ، ولا بيع العجوة بالتمر . أما بيع رطب التمر بمثله متساويا فإنه يصح وكذلك بيع العنب الرطب بمثله متساويا فإنه يصح . وكذلك المشمش الرطب بمثله ، والتوت والتين ونحوها فإنه يصح بيعها بجنسها متساويا ولا يصح بيع عجوة منزوعة النوى بعجوة بها نواها . الشافعية - قالوا : جميع الفواكه والخضر يدخها الربا ، لأن العلة في التحريم الطعمية كما مر . ثم إن الثمرة التي يعرض لها الجفاف تعتبر المماثلة فيها وقت الجفاف ، أي في الوقت