تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
اختلف جنسها ، وقد علمت مما تقدم أن الأصناف التي يوجد فيها القدر فقط ، أو اتحاد الجنس فقط فإنه يباح ربا الفضل ويحرم ربا النسيئة . فيصح أن يبيع لحم بقر بلحم بقر مفاضلة كأن يبيع رطلا برطلين ، كما يصح أن يبيع لحم غنم بلحم بقر مفاضلة وكما يصح أن يبيع لحما بحيوان حي سواء كان من جنسه أو من غير جنسه ، لأنه يبيع ما هو موزون بما ليس بموزون وهو جائز كيفما كان . وإنما يشترط أن يكون البيع بالتفاضل في كل هذا يدا بيد ، ومعنى كونه يدا بيد أن يكون معينا . أما لحم الطير فإن كان المتعارف فيه أنه يباع بالوزن فإنه يدخله الربا بحيث لا يباع الجنس الواحد منه ببعضه متفاضلا . أما إن كان يباع بدون وزن فإنه يصح أن يباع الجنس ببعضه متفاضلا كما يصح أن يباع بغيره ، فيصح بيع الدجاجة الواحدة باثنتين مذبوحة كانت أو غير مذبوحة ، نيئة أو مشوية . كما يصح بيع الدجاجة بحمامتين وهكذا . أما السمك فإن كان يباع بالوزن فإنه لا يصح بيع الجنس الواحد ببعضه مفاضلة ، فلا يصح بيع حوت مثلا بمثل . أما بيعه بغير جنسه فإنه يصح مفاضلة كبيع « القرقور » بالشلبة مثلا فإن كان أهل جهته يبيعونه بغير الوزن فإنه يصح بيع الجنس الواحد منه مفاضلة . الحنابلة - قالوا : لحم المعز والضأن جنس واحد ، ولحم البقر والجاموس جنس واحد . وما عدا ذلك أجناس مختلفة لاختلاف أصولها وأسمائها ، فلحم الإبل جنس وإن اختلفت أنواعه كإبل عراب وبخت ، ولحم البقر جنس ، ولحم الغنم جنس ، ولحم الدجاج جنس . ولحم الإوز جنس وهكذا . ويحرم بيع بعض الجنس الواحد ببعضه متفاضلا . أما بغير جنسه فإنه يجوز ، فيصح أن يبيع رطلا من لحم الغنم برطلين من لحم بقر ، كما يصح أن يبيع رطلا من لحم رأس الضأن برطلين من لحم رأس الجمل بشرط أن يكون يدا بيد . والشحم والكبد والطحال والرؤوس والأكارع والقلب والكرش ونحوها أجناس مختلفة . فلا يصح بيع الجنس الواحد منها ببعضه مفاضلة ، ويصح بيعه بالجنس الآخر كذلك . ويصح بيع اللحم بالحيوان الحي إذا كان من غير جنسه ، سواء كان مأكولا أو غير مأكول . كأن يشتري لحم عجل بخروفين ، أو يشتري لحم جمل بعجل وحمار مفاضلة ، ويحرم بيعه نسيئة عند جمهور الفقهاء . الشافعية - قالوا : لحم البقر والجاموس جنس واحد ، ولحم المعز والضأن جنس آخر ، فلا يصح بيع بعض الجنسين المذكورين ببعضه إلا مثلا بمثل يدا بيد كما تقدم . أما بيع بعض الجنسين بصاحبه مفاضلة فإنه يصح ، وإنما تعتبر المماثلة في اللحم بحالة جفافه ، فإذا جف بأن صار قديدا فإنه يصح بيع بعضه ببعض بالتفصيل المذكور ، أما إذا كان رطبا فإنه يصح كما تقدم في الفاكهة . ولا يصح بيع لحم بحيوان حي ، سواء كان من جنسه أو من غير جنسه ، مأكولا أو غير