تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
الصورة الأولى : أن يكون الرد بسبب العيب القديم وفي هذه الصورة يكون القول للبائع بيمينه . الصورة الثانية أن يكون الرد بسبب خيار الشرط كما إذا اشترى حيوانا بشرط الخيار ثم جاء ليرده للبائع وفي هذه الصورة يكون القول للمشتري بيمينه ، والفرق بين الصورتين : أن الرد بالغيب ينكر فيه البائع حق الفسخ للمشتري ، وينكر كون هذه السلعة هي التي باعها ، والقول للمنكر بيمينه ، أما الرد بشرط الخيار فإنه يعترف بحق الفسخ فيكون للمشتري القول لا له . الأمر الثالث : أن يختلفا في الثمن المعين كما إذا اشترى السلعة المعينة بمثلها ثم ردها بعيب فردت له سلعته التي دفعها ثمنا فادعى أنها ليست هي ، وقال البائع : إنها هي ولا بينة لأحدهما فالقول في هذه الحالة يكون للمشتري مع يمينه ، ومثل ذلك ما إذا كان المبيع غير معين كما إذا اشترى دينا في الذمة لأجل - وهو السلم - فإن المبيع فيه غير معين ، فإذا قبضه المشتري ثم رده بعيب فقال البائع : إنه ليس هو وقال المشتري : إنه هو ، فالقول للمشتري . المالكية - قالوا : اختلاف المتبايعين في شأن المبيع يشمل أمورا أربعة : الأول : أن يختلفا في رؤية العيب حين البيع ، فيقول البائع للمشتري : إنك رأيت العيب وعلمت به قبل العقد ، ويقول المشتري : لم أره ولم أعلم به ، والقول في هذه الحالة يكون للمشتري ، فله رد المبيع بدون يمين عليه إلا إذا ادعى البائع أنه أطلعه على العيب وبينه له . فإنه في هذه الحالة يكون على المشتري اليمين ، فإن حلف كان له الحق في رد المبيع ، وإن امتنع عن الحلف حلف البائع أن المشتري اطلع على العيب حين البيع ، ولا يكون للمشتري الحق في الرد بعد حلف البائع ، ومثل ذلك ما إذا أشهد المشتري على نفسه أنه عاين المبيع وبحثه قبل العقد ولكنه لم يطلع على العيب الذي يريد رده به . وقال له البائع : بل اطلعت عليه ورأيته حين العقد ، فعلى المشتري أن يحلف بأنه ما رآه وله رده بعد الحلف ، فإن لم يرض بالحلف حلف البائع بذلك ولزم المشتري المبيع . الأمر الثاني : أن يختلفا في الرضا بالعيب الخفي بأن يعترف البائع بأن المشتري لم ير العيب حين البيع ولكنه رآه بعد ذلك ورضي به ، وأنكر المشتري الرضا وقال : إنني لم أرض به ، وهذا يشمل ثلاث صور : الصورة الأولى : أن تكون دعوى البائع غير مؤكدة بشيء ، وحكمها : أن المشتري له رد المبيع بدون يمين . الصورة الثانية : أن تكون دعواه مؤكدة بدعوى أخرى بأن يدعى أن شخصا أخبره بأن المشتري رضي بالعيب بعد أن أطلع عليه ولم يسم ذلك الشخص ، وحكمها : أن للبائع تحليف المشتري بأنه ما رضي بالعيب بعد الاطلاع عليه . وهل للمشتري أن يحلف البائع بأن شخصا أخبره قبل أن يحلف أو لا ؟ خلاف . الصورة الثالثة : أن يدعى البائع بأن فلانا أخبره بأن المشتري رضي بالعيب ويسمى من أخبره ، وفي هذه الحالة لا يخلو : إما أن يكون من سماه البائع أهلا لأداء الشهادة ، أو فاسقا ليس أهلا لها ، ويسميه المالكية « مسخوطا » لأن الله تعالى سخط عليه لفسقه .