تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

مبحث إذا كان في المبيع عيب باطني ( 1 )

إذا اشترى شخص سلعة فوجدها معيبة بعيب باطني لا يظهر للمشتري إلا بإحداث نقص ذات المبيع من كسر أو شق ، وذلك كالبطيخ والجوز واللوز والبيض ونحو ذلك ، فإن كان باطنه فاسدا بحيث لا ينتفع به أصلا فإن البيع في هذه الحالة يكون باطلا ، فعلى البائع أن يردّ الثمن ( 2 ) كله إن كان قد قبضه ، وليس على المشتري شيء لأنّ المبيع لا قيمة له . أما إن كان ينتفع به فإنّ فيه ( 3 )
شرح
تكرر الحلبات ثلاثة أو أقل إذا حلبها في مواعيد حلبها ، فإذا حلبها في يوم واحد ثلاث مرات وكانت عادتها حلبتين حسب له اثنان فقط . وإذا اشترى من بائع واحد شياها متعددة في عقد واحد فوجدها مصراة كلها فإن له ردها ، وعليه أن يدفع على كل واحد حلبها صاعا على الأرجح . الحنفية - قالوا : إذا اشترى المصراة فليس له ردها بذلك العيب مطلقا ، وإنما له المطالبة بالتعويض عما نقص من قيمتها بذلك العيب . ويقولون : إن الحديث الوارد في ذلك وإن كان صحيحا في ذاته ولكن يعارضه شيء واحد آخر ، وهو أن القياس الثابت بالكتاب والسنة والإجماع قد دل على أن ضمان العدوان يكون بالمثل أو القيمة ، وفي مسألة المصراة قد تعدى البائع بالتصرية تغريرا بالمشتري فعليه أن يضمن قيمة النقص الحاصل بالعيب . أما المشتري فلم يتعد بالحلب ، وعلى فرض أنه تعدى فإنه يلزم بقيمة اللبن أو مثله ، والتمر ليس واحدا منهما ، فكان الحديث مخالفا للقياس فلم يعمل به . وقال أبو يوسف : إنها ترد ويرد معها قيمة اللبن . الحنابلة - قالوا : إذا اشترى المصراة فإن له ردها بذلك العيب وعليه أن يرد معها صاعا من تمر عملا بالحديث المذكور ، ويسمون هذا خيار التدليس . أهل البيت ( ع ) : يثبت الخيار بوجود التصرية بين الردّ والإمساك ويردّ معها مثل لبنها أو قيمته مع التعذّر وقيل يردّ ثلاثة أمداد من طعام وتختبر بثلاثة أيام وتثبت التصرية في الشاة حتما وفي الناقة والبقرة على تردد « 249 » . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن العيب هو كل ما زاد أو نقص عن الخلقة الأصلية ولا فرق في ذلك بين العيب الظاهري والباطني « 250 » . ( 2 ) المالكية - لهم تفصيل في ذلك مذكور فيما سيأتي قريبا . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أنّ العيب هو كل ما زاد أو نقص عن الخلقة الأصلية ولا فرق بين أن ينتفع منه أو لا فللمشتري الخيار مع الجهل بالعيب عند الشراء بين الردّ والمطالبة وبالأرش فيما إذا كان العيب يوجب نقصان القيمة « 251 » .
هامش
« 249 » شرائع الإسلام ص 289 « 250 » اللمعة الدمشقية 3 / 498 « 251 » اللمعة الدمشقية 3 / 474