تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
هما معا ، أو الأجنبي ، فلا يصح أن يصح أن يشترط الخيار له ثم يفسخ العقد غيره على المعتمد . وإذا شرط الخيار لأجنبي عنه سقط خياره هو إلا أن يموت ذلك الأجنبي زمن الخيار . وإذا وكل أحد المتعاقدين شخصا عنه فليس للوكيل أن يشترط الخيار للطرف الآخر إلا بإذن موكله فإن شرط ذلك بغير إذن موكله بطل العقد ، أما بإذن موكله فله أن يشترط لموكله ولنفسه . المالكية - قالوا : يصح الخيار بالشرط للبائع ، وللمشتري ، وللأجنبي عنهما ، فإذا شرط الخيار لأجنبي كان هو صاحب القول في فسخ العقد وإمضائه ، ولا كلام لمن شرط له الخيار ، ومثل الخيار الرضا فمن اشترى سلعة أو باعها لفلان على أن يكون الخيار لغيره في فسخ العقد وإمضائه لزمه ذلك ولا كلام له في الخيار ، وكذا إذا علق البيع على رضاء الغير كأن قال : بعته لك أو اشتريته منك بكذا إن رضي فلان فإنه يصبح الكلام في الرضا لفلان دون العاقد ، وهذا هو المعتمد . أما إذا علقه على مشورة فلان كأن يقول : بعت كذا أو اشتريته على مشورة فلان فإن الخيار في هذه الحالة يكون للعاقد ، فله أن يستبد بإمضاء العقد أو فسخه بدون رأي من علق المشورة عليه ، والفرق بين الصيغتين : أن من شرط لغيره الاختيار أو الرضا فقد تنازل عن اختيار نفسه ورضاه ، أما من علق المشورة فإنه جعل لنفسه حق التكلم مع الاعتضاد برأي غيره فله أن يستقل بالرأي . وإذا وكل العاقد غيره فاشترى له سلعة بشرط . الخيار كان شريكا له في الخيار . وينفذ تصرف السابق منهما إلا إذا قبض الثاني ، ويشترط لصحة الخيار أن لا يقبض البائع الثمن على المعتمد كما سيأتي : الحنيفة - قالوا : يصح خيار الشرط للمتبايعين ، ولأحدهما ، وللأجنبي عنهما . فإذا شرط أحد المتعاقدين - البائع والمشتري - الخيار لأجنبي لم يسقط خياره هو بل يكون شريكا للأجنبي في الخيار ، فإذا أجاز الأجنبي العقد أو نقضه ووافقه العاقد الذي أنابه صح ذلك بلا نزاع ، أما إذا لم يوافقه كأن أجاز النائب وفسخ الأصيل فإنه يعمل برأي الذي سبق أولا ، وإن كان الفسخ أقوى من الإجازة في ذاته ، لأن تصرفه وقع بدون أن يزاحمه أحد أما إذا تكلما معا ولم يعلم أيهما أسبق بالكلام ، فالفسخ مقدم على الإمضاء في هذه الحالة على الصحيح . ويصح شرط الخيار من الوكيل ، فإذا وكل شخص آخر في أن يشتري له سلعة بدون أن يأمره باشتراط الخيار فاشتراها بشرط . الخيار لموكله ، أو له هو ، أو لأجنبي منهما صح الشرط أما إذا أمره بأن يشتري له بشرط الخيار للآمر فشرطه لنفسه فلا يصح الشرط . وإذا اشتراه في هذه الحالة بدون خيار أصلا نفذ البيع على الوكيل لا على الآمر ، وإذا أمره أن يبيع بخيار فباع بدونه فإن البيع يبطل رأسا في هذه الحالة . ويصح شرط الخيار عند الحنفية في كل عقد لازم يحمل الفسخ ، سواء كان لازما من جانب واحد أو من الجانبين . فخرج بقوله لازم الوصية ، فإنها عقد غير لازم لأن للموصي الرجوع فيها ما دام حيا ، وللموصى له القبول وعدمه فلا معنى للخيار فيها . ومثل الوصية