تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الشرط الأول : أن يتفق عليه البائع والمشتري بكيفية خاصة ستعرفها . الشرط الثاني : أن يكون في السلعة عيب يوجب ردها . ويتفرع على ذلك ما ستعرفه في بعض المذاهب من أقسام الخيار كخيار الرؤية ( 1 ) . أما ما ورد من أن للعاقد الخيار في المجلس بعد تمام العقد في حديث رواه الشيخان وهو قوله صلى الله عليه وسلم : « البيعان بالخيار ما لم يتفرقا » فقد أخذ به بعض الأئمة دون بعض ، ومن لم يعمل به فقد أوله تأويلا مناسبا كما تراه مفصلا بعد في الهامش .

خيار الشرط

هو عبارة عن كون العاقد يبيع السلعة أو يشتريها بشرط أن يكون له الخيار في إمضاء العقد أو فسخه . فمعنى قولهم خيار الشرط . الخيار الثابت بالشرط . فيصح للمتبايعين أن يشترطا الخيار كما يصح لأحدهما . وكذلك يصح أن يشترطاه لأجنبي عنهما كأن يقول : اشتريت منك هذه السلعة على أن يكون الخيار لفلان ، وفي ذلك تفصيل المذاهب ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : خيار الرؤية قسم مستقل كخيار العيب والشرط ولا يتفرع عنهما . ( 2 ) الشافعية - قالوا : خيار الشرط إما أن يكون للمتبايعين . أو يكون لواحد منهما ، أو يكون لأجنبي عنهما ، فأما الأول هي أن يتلفظا به كأن يقول المبتدئ منهما : بعتك كذا بكذا بشرط أن يكون لي الخيار ثلاثة أيام ، فيقول الثاني : اشتريت بذلك بشرط الخيار لك ثلاثة أيام فالشرط وقع في هذه الحالة من المتبايعين ، وأما الثاني فهو أن يتلفظ المبتدي منها بالشرط . كأن يقول : بعتك كذا بكذا بشرط أن يكون لي الخيار ثلاثة أيام ، فيقول الآخر : اشتريت على ذلك ولم يتلفظ بشرط الخيار ، ولكن لا بد من أن يوافق عليه ولو بالسكوت ، ويشترط في ذلك أن يكون المبتدئ بالإيجاب أو القبول هو الذي يتلفظ بالشرط . كأن يقول له بعتك كذا بشرط الخيار أو يقول المشتري : بعني كذا بشرط الخيار ، أما إذا تلفظ به الثاني كما إذا قال البائع : بعتك كذا فقال : قبلت بشرط أن يكون لي الخيار ، فإن العقد يبطل لعدم موافقة القبول للإيجاب . فإن الإيجاب في هذه الحالة مطلق والقبول مقيد بالإيجاب . وأما الثالث فهو أن يشترطاه أو يشترطه أحدهما لأجنبي عنهما بشرط أن يكون مكلفا كأن يقول : بعت هذه السلعة بكذا بشرط أن يكون الخيار لوالدي مثلا ، على أنه لا بد من تعيين المشروط له في الصور الثلاث ، فلو قال : على أن يكون الخيار لأحدنا مثلا فسد العقد لأنه لم يعين . ومن شرط له الخيار كان له حق فسخ العقد وإمضائه ، سواء كان البائع ، أو المشتري ، أو