تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

حكم البيع ودليله

حكم البيع من حيث هو الإباحة ، وقد يعرض له الوجوب وذلك في حال الاضطرار إلى طعام أو شراب ، فإنه يجب شراء ما فيه حفظ النفس من الهلاك ، ويحرم عدم بيع ما فيه حفظها . وقد يكون مندوبا ( 1 ) كما إذا حلف عليه إنسان أن يبيع ( 2 ) سلعة لا ضرر عليه في بيعها ، فإنه يندب أن يبر اليمين ، وقد يكون مكروها ( 3 ) كبيع ما يكره بيعه ، وقد يكون محرما ( 4 ) كبيع ما يحرم بيعه مما سيأتي بيانه . أما كونه مباحا فهو معلوم من الدين بالضرورة ، فلا يحتاج إلى دليل ،
شرح
فإنه ينقسم إلى أقسام كثيرة سنذكرها في بابه . أهل البيت ( ع ) : البيع هو مبادلة مال بمال والظاهر اختصاص المعوض بالعين فلا يعم ابدال المنافع بغيرها وعليه استقرّ اصطلاح الفقهاء في البيع ثم الظاهر أنّ لفظ البيع ليس له حقيقة شرعية ولا متشرعية بل هو باق على معناه العرفي « 186 » وينقسم البيع إلى أقسام عديدة : من حيث المعنى إلى البيع بالعقد اللفظي والبيع بالمعاطاة . ومن ناحية ملكية المبيع إلى البيع الفضولي والبيع المأذون وبيع المالك . وبالنظر إلى المبيع فإما بيع الحيوان أو بيع الثمار أو بيع الصرف أو بيع الربا . وبالنظر إلى الاخبار بالثمن وعدمه إلى التولية والمرابحة والمواضعة والمساومة . وبالنظر إلى تعجيل الثمن والمثمن وتأخيرهما والتفريق إلى بيع النقد وبيع الكالىء بالكالىء وبيع النسيئة وبيع السلف والسلم . وسيأتي تفصيل كل ذلك في محله إن شاء الله تعالى . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : كما إذا حصل به المستحب مثل التوسعة على العيال ونفع المؤمنين ومطلق المحاويج غير المضطرين . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يصير البيع بالحلف واجبا إذا توفرت شروط الحلف . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : مثل بيع الصرف وعلل في بعض الأخبار بأنه لا يسلم فاعله من الربا . وبيع الأكفان لأنه يتمنى كثرة الموت والوباء . والرقيق واتخاذ الذبح والنحر صنعة وما يكره لصنعته كالنساجة والحجامة وضراب الفحل « 187 » . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : مثل بيع الأعيان النجسة كالخمر والنبيذ والفقاع والمائع النجس غير القابل للطهارة والميتة « 188 » .
هامش
« 186 » المكاسب ص 79 « 187 » شرائع الإسلام ص 263 « 188 » شرائع الإسلام ص 261