تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
قبل المتصدق عليه أو لم يقبل ، قبض أو لم يقبض ، وكذا إذا حلف لا يقبل صدقة فوكل من يقبضها له فإنه يحنث . وإذا حلف لا يتصدق فوهب لفقير فإنه يحنث ، لأن العبرة بالمعنى ما لم ينو خصوص الهبة فإنه لا يحنث . وإذا حلف لا يهب فتصدق على غني فإنه لا يحنث ، لأن الصدقة على الغني ليست هبة إذ لا يملك الرجوع . ومنها الطلاق ، فلو حلف أن لا يطلق ثم وكل رجلا بأن يطلق عنه فإنه يحنث ، وإذا قال لامرأته : إن دخلت الدار فأنت طالق . ثم حلف بعد ذلك أنه لا يحلف بالطلاق ، ثم دخلت امرأته الدار فإنه يحنث في اليمين الأولى دون الثانية ، أما إذا حلف أولا أنه لا يحلف بالطلاق ثم قال لامرأته : إن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت الدار فإنه يحنث في اليمينين ، ومنها قضاء الدين وقبضه ، فلو حلف لا يقبض الدين من غريمه اليوم حنث بقبض وكيله ، أما إذا وكله بقبضه قبل اليمين ثم حلف فقبضها الوكيل بعد اليمين فقيل يحنث ، وقيل لا يحنث . ومنها الذبح ، فلو حلف لا يذبح شاة في ملكه فأمر وكيله بذبحها فإنه يحنث . ومنها الإيداع والإعارة ، فلو حلف لا يودع عند فلان شيئا أو يعيره ففعل وكيله فإنه يحنث ، ومنها الاستعارة ، فإذا حلف لا يستعير من فلان ثم أرسل له رسولا يستعير منه فقال له : إن فلانا يستعير منك كذا فإنه يحنث . أما إذا قال : أعرني فإنه لا يحنث ، لأن ملك المنفعة يقع له لا للآمر ، فلا يحنث كما تقدم في الاستقراض . ومنها الكسوة ، فإذا حلف لا يلبس شيئا أو لا يكسوه ، سواء ذكر معينا أو أطلق فإنه يحنث بفعل وكيله ، وليس التكفين من الكسوة ، فإذا حلف لا يكسوه فكفنه فإنه لا يحنث ومنها الحمل ، فإذا حلف لا يحمل لزيد متاعا أو غيره فإنه يحنث إذا حمله وكيله . ومثل العقود الأفعال التي لا يباشرها الإنسان بنفسه . بل يأمر غيره بفعلها كالبناء والخياطة ونحوهما ، فإذا حلف لا يبني هذا الحائط ، أو لا يخيطن هذا الثوب ، أو لا يختتن ، أو لا يحلق رأسه ، أو لا يقلع ضرسه فأمر غيره بفعلها فإنه يحنث . الشافعية - قالوا : إذا حلف ليضربنه فإنه يبر إذا ضربه بيده ، سواء كانت مفتوحة أو مضمومة ، أو دفعه ولو بغير اليد ونحو ذلك مما يسمى ضربا ، أما إذا عضه أو خنقه أو قرصه أو نتف شعره أو وضع سوطا عليه بدون ضرب فإنه لا يبر ، ولا يشترط الإيلام بالفعل ، بل الشرط أن يكون الضرب شديدا في نفسه وإن لم يتألم المضروب لمانع كحائل ثخين فوق جسمه ، أما الضرب الخفيف فإنه لا يؤلم لا بالفعل ولا بالقوة ، فلا يبر به بخلاف الحد والتعزير فإنه يشترط فيهما الإيلام بالفعل وإذا حلف ليضربنه ضربا شديدا ونحوه فإنه لا يبر إلا إذا آلمه بالفعل ، وكذلك إذا نوى الضرب الشديد فإنه لا يبر إلا إذا ضربه ضربا مؤلما بالفعل . وإذا حلف ليضربنه « علقة » فإنه يبر إذا ضربه ضربا يسمى علقة في العرف على الظاهر ، لأن الإيمان بغير الطلاق مبينة على العرف كما تقدم . وإذا حلف ليضربنه مائة سوط أو خشبة فجمع مائة سوط أو خشبة وشدها وضربه بها ضربة واحدة فإنه يبر . وإذا حلف ليضربنه مائة خشبة فضربه بعرجون عليه مائة غصن فإنه