آوى » ( 1 ) والهرة أهلية كانت أو وحشية ، فخرج ما له ناب لا يسطو به على غيره كالجمل فإنه حلال .
ومن الطير ( 2 ) المحرم الهدهد والخطاف ( 3 ) « طائر أسود معروف » والصرد بفتح الراء « طائر عظيم الرأس يصطاد الطيور ، ولا يأكل إلا اللحم » والبوم والخفاش « الوطواط » والرخم والعقعق ( 4 ) « وهو غراب فيه بياض وسواد تتشاءم العرب منه » والأبقع « وهو غراب فيه سواد وبياض ولا يأكل إلا الجيف » أما غراب الزرع فحلال » ( 5 ) وهو أسود له منقار أحمر ورجلاه أحمران » ويحرم أيضا الغداف « وهو غراب كبير وافي الجناحين » ويسم « غراب القيظ ، بالقاف ، لأنه يجيء في زمن الحر .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : قسم فقهائنا السباع من البهائم إلى قوي وضعيف وابن آوى من السباع الضعيفة وكذلك الثعلب والضبع « 3 » . وعليه يكون أكل هذه الحيوانات المفترسة محرما .
( 2 ) المالكية - قالوا : يحل أكل الهدهد مع الكراهة ، وكذلك يحل أكل الخطاف والرخم وسائر الطيور إلا الوطواط فإنه مكروه ، وقيل حرام ، والقولان مشهوران .
الحنفية - قالوا : يحل أكل الخطاف والبوم ، ويكره في الصرد والهدهد ، وفي الخفاش قولان : الكراهة والحرمة .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يكره أكل لحم الخطاف والهدهد والصرد ( طائر ضخم الرأس والنقار يصيد العصافير ابقع نصفه اسود ونصفه أبيض ) والصوام : ( وهو طائر غبر اللون طويل الرقبة أكثر ما يبيت في النخل ) والشقراق ( وهو طائر اخضر مليح بقدر الحمام خضرته حسنة مشبعة في أجنحته سواد يكون مخططا بحمرة وخضرة وسواد ) . والفاختة والقبرة « 4 » .
( 4 ) الحنفية - قالوا : إن أكل العقعق مكروه فقط ، لأنه يأكل الحب تارة ، والجيف تارة أخرى .
المالكية - قالوا : يحل أكل الغراب بجميع أنواعه .
أهل البيت ( ع ) : اختلف فقهاء مذهب أهل البيت ( ع ) على قولين في أصناف الغراب منهم من قال بحلية الزاغ وهو غراب الزرع والغداق وهو أصغر منه أغبر اللون كالرماد ويتأكد الاحتياط في الأبقع الذي فيه سواد وبياض ويقال له : العقعق والأسود الكبير الذي يسكن الجبال وهما يأكلان الجيف ويحتمل قويا كونهما من سباع الطير فتقوى فيهما الحرمة بل الحرمة في مطلق الغراب لا تخلو من قرب « 5 » .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أنه يحرم الغراب على أشكال في بعض اقسامه وإن كان الأظهر الحرمة في الجميع « 6 » .
هامش
« 3 » شرائع الإسلام ص 746
« 4 » منهاج الصالحين 2 / 379
« 5 » تحرير الوسيلة 2 / 146
« 6 » منهاج الصالحين 2 / 379