تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
ينصرف يمينه إلى ثمنه ، وإذا أكل من عين مالا يؤكل كما إذا ابتلع شيئا من أجزاء النخلة ففيه خلاف : فبعضهم يقول : إنه لا يحنث إذا نوى ذلك ، وبعضهم يقول : يحنث مطلقا لأن الحقيقة متعذرة فيجب تركها والعمل بالمجاز كما تقدم . وإذا حلف لا يأكل من هذه الشجرة فقطع فرعا منها ووصله بشجرة أخرى « طعمة » فلا يخلو : أما أن تكون الشجرتان من نوع واحد أو من نوعين مختلفين ، فإن كانتا من نوع واحد فإنه لا يحنث بالأكل من ثمر فرع الشجرة المحلوف عليها . لأنه أصبح فرعا من الشجرة الأخرى في العرف . وإن كانتا من نوعين مختلفين كشجرة تفاح وكمثرى ثم حلف لا يأكل من شجرة التفاح وسمى التفاح ووصل فرعا منه بشجرة الكمثرى فإنه لا يحنث إذا أكل من ثمر الفرع المسمى ، أما إذا لم يسم التفاح بأن قال : لا آكل من هذه الشجرة فإنه لا يحنث بالأكل من ذلك الفرع المأخوذ من شجرة التفاح لشجرة الكمثرى . لأنه أصبح من الشجرة الثانية في العرف . وإذا حلف لا يأكل لبنا فصار جبنا فإنه لا يحنث بالأكل منه بعد ذلك . وكذلك لا يحنث بأكله إذا صار رائبا كما لا يحنث إذا حلف لا يأكل من هذا العنب فصار زبيبا فأكل منه بعد ذلك . وأيضا إذا حلف لا يأكل عنبا بالتنكير فأكل زبيبا فإنه لا يحنث ، كما إذا حلف أن يأكل زبيبا فأكل عنبا وكذا إذا حلف لا يأكل من هذه البيضة فأكل من فراريجها فإنه لا يحنث . وإذا حلف لا يذوق من هذا الخمر فصار خلا فتعاطاه فإنه لا يحنث . أو لا يأكل من زهرة هذه الشجرة فأكل بعد أن صارت لوزا أو مشمشا فإنه لا يحنث . وكذا إذا حلف لا يأكل من هذا البسر « اليابس من البلح » فإنه لا يحنث إذا أكله رطبا ، ونظير هذا ما إذا حلف لا يكلم صبيا ولا يأكل حملا « ولد الشاة وهو صغير » فإنه لا يحنث إذا كلم شيخا أو أكل كبشا لأن الكبش لا يسمى حملا ، والصغير يسمى شيخا بخلاف ما إذا قال : والله لا أكلم هذا الصبي . أو لا آكل من هذا الحمل بالتعريف ، فإنه يحنث إذا كلمه شيخا أو أكله كبشا . وقد تقدم في مبحث أصول اليمين الضابط المعتبر في هذا وأمثلته . وإذا حلف لا يأكل رطبا فأكل ما كان معظمه رطبا وطرفه غير رطب فإنه يحنث . وكذا إذا حلف لا يأكل بسرا فأكل ما كان طرفه رطبا فقط فإنه يحنث ، وفي عكس المسألتين خلاف فإذا حلف لا يأكل رطبا فأكل ما كان طرفه رطبا وباقيه بسرا فقيل يحنث وقيل لا يحنث . وكذا إذا حلف لا يأكل بسرا فأكل ما كان طرفه بسرا وباقيه رطبا . وإذا حلف لا يشترى رطبا فاشترى عرجونا فيه رطب ويابس واليابس أكثر فإنه لا يحنث . وإذا حلف لا يأكل لحما فإنه لا يحنث بأكل السمك إلا إذا نواه وكان العرف يسميه لحما . وكذلك لا يحنث بأكل المرق إلا إذا نواه أو وجد فيه طعم اللحم فإنه يحنث ؛ ويشمل اللحم لحم الإبل والبقر والجاموس والغنم والطيور ، سواء أكان مطبوخا أم مشويا أم قديدا ، ولا يحنث بالني على الأظهر . كما إذا حلف لا يأكل لحما فأكل لحم خنزير أو لحم إنسان فإنه لا يحنث لأنهما لا يؤكلان عرفا وإن كان اسم اللحم يطلق على النيء وعلى لحم الخنزير وعلى لحم الإنسان عرفا ولكن لفظ أكل لا ينصرف إليهما في العرف فلا يحنث