تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
بهما ، ولا يشمل اللحم الكرش والكبد والطحال إلا إذا كانت تسمى لحما في العرف ، وأهل مصر لا يسمونه لحما ، وأما الرؤوس والأكارع فإنه إذا حلف لا يشتري لحما فلا يحنث بشرائهما . وإذا حلف لا يأكل لحما فإنه يحنث بالأكل منهما على الأصح ، لأنه في الأول لا يقال اشترى لحما في العرف بل اشترى رأسا وأكارع وفي الثاني يقال في العرف إنه أكل لحما لأن الرأس تشمل اللحم وغيره . وإذا حلف لا يأكل لحم بقر فلا يحنث بأكل لحم الجاموس على الصحيح . وكذا إذا حلف لا يأكل لحم شاة فأكل لحم عنز فإنه لا يحنث ، وإذا حلف لا يأكل شحما « دهنا » فإنه يحنث بشحم البطن والأمعاء اتفاقا . أما الشحم الذي على اللحم « وهو اللحم السمين » فإنه لا يحنث بأكله على الأظهر . وكذا لا يحنث بأكله الألية « اللية » لأنها لا تسمى شحما كما تسمى لحما ، فإذا حلف لا يأكل لحما لا يحنث بالأكل منها . وكذا إذا حلف لا يشتري لحما فإنه لا يحنث بشرائها وإذا حلف لا يأكل حنطه ففي المسألة ثلاث صور . أحدها من يقول هذه الحنطة ويشير لصبرة من القمح فإنه لا يحنث إلا إذا أكلها بليلة أو مقلاة بالنار ؛ أما إذا أكل دقيقها أو سويقها أو خبزها أو أكلها نيئة فإنه لا يحنث إلا إذا نواه فإنه يحنث بالنية . ثانيها أن يقول هذه بدون لفظ حنطة فإنه يحنث بالأكل من عينها ولو نيئة كما يحنث بالأكل من خبزها ، لأن الإشارة إذا وجدت بدون تسمية تعتبر فيها ذات المشار إليه ، سواء بقيت على حالها أو حدث لها اسم آخر . ثالثها أن يقول حنطة بالتنكير ، وفي هذه الحالة يحنث بالأكل من عينها ولو نيئة ، أما إذا أكل من خبزها أو دقيقها أو سويقها فإنه لا يحنث . وإذا زرعت فإنه يحنث بالأكل من الخارج من زرعها إذا قال حنطة بالتنكير ، وأما إذا لم يقل ذلك فإنه لا يحنث بالأكل من الخارج منها . وإذا حلف لا يأكل من هذا الدقيق فإنه يحنث بأكل ما يتخذ منه كالخبز والشعرية والمكرونة والكسكسي والعصيدة ونحو ذلك . أما إذا سف الدقيق فإنه لا يحنث على الأصح . وإذا حلف لا يأكل خبزا فإنه يحنث بأكل الخبز المتعارف عند أهل بلده . فإذا كانوا لا يأكلون إلا القمح حنث به بدون غيره ، فلو أكل خبز الذرة أو الشعير فإنه لا يحنث ، وبالعكس إذا كانوا لا يأكلون القمح ، فإن العرف الخاص معتبر في الأيمان ، ويشمل الخبز والرقاق « أما البقلاوة والسنبوسك والكعك والبقسماط والبغاشة والفطير والزلابية » فإن كل هذه الأمور لا تسمى خبزا في العرف فلا يحنث بأكلها . وإذا حلف لا يأكل من خبز فلانة فإن أراد الخبز المملوك لها يحنث بالأكل منه ولو خبزه وعجنه غيرها ، أما إذا أراد الصنعة فإنه لا يحنث إلا إذا أكل من الخبز الذي وضعته في التنور « الفرن » ليستوي ، أما إذا عجنته وقطعته « أرغفة » ووضعه غيرها في التنور فإنه لا يسمى خبزها . فلا يحنث بالأكل منه . وإذا حلف لا يأكل شواء فإن نوى به كل ما يشوى يعامل بنيته ، وإن لم ينو ذلك فإن يمينه تنصرف إلى اللحم المشوي فلا يحنث بأكل الجزر « أو البطاطة » أو نحو ذلك . لأن العرف يخص الشواء باللحم المشوي ، وإذا حلف لا يأكل طبيخا تنصرف يمينه إلى اللحم