تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

مبحث الأصول التي تعتبر في الأيمان

الأصول التي تعتبر في برّ الأيمان أو حنثها في الإفتاء والقضاء ( 1 ) أمور : منها النية ( 2 ) ،
شرح
الرابع : أن يحلف بصيغة يدل لفظها على التكرار بالجمع كأن يقول : إن فعلت كذا فعلي أيمان أو كفارات ؛ فإنه يلزمه بذلك أقل الجمع وهو ثلاث كفارات ما لم ينو أكثر من ثلاثة ، ولو قال : علي عشرة لزمه العشرة . الخامس : أن يدل لفظه على التكرار بالوضع كأن يقول : كلما أو مهما فعلت كذا فعلى يمين أو كفارة فتتكرر الكفارة كلما فعل ، لأن كلما ومهما تدل على التكرار وضعا . أما لو قال ، متى ما فعلت كذا فإن الكفارة لا تتكرر ، بل ينحل اليمين بالفعل الأول وهذا هو الراجح ، ولا تتكرر الكفارة إذا قال : والقرآن والتوراة والإنجيل لا أفعل كذا ثم فعله ، لأن ذلك كله كلام الله وهو صفة واحدة من صفاته ، وهذا هو الراجح ، ولا تتكرر أيضا إذا قال : والله لا أكلمه غدا ولا بعد غد ، ثم حلف ثانيا لا يكلمه غدا وكلمه غدا فان عليه كفارة واحدة ؛ لأن متعلق اليمين الثانية جزء من متعلق اليمين الأولى ، فإن الأولى تشمل أمرين : غدا وبعد غد ، والثانية مقصورة على الغد فهي جزء متعلق الأولى ، أما إذا حلف لا يكلمه غدا ثم حلف لا يكلمه غدا ولا بعد غد فكلمه غدا فعليه كفارتان ، لأن اليمين الثانية ليست جزءا من متعلق اليمين الأولى ، ولا يلزمه سوى الكفارتين عندما يكلمه بعده ؛ إما إذا لم يكلمه غدا وكلمه بعد غد فعليه كفارة واحدة . الشافعية - قالوا : تتعدد الكفارة بتعدد أيمان القسامة وبتعدد الأيمان الأربعة وفي اليمين الغموس : وهو ما إذا حلف أن له على فلان كذا كاذبا وكرر الحلف . وفيما إذا قال : والله كلما مررت عليك لأسلمن عليك ، فإنه إذا لم يسلم عليه في كل مرة يحنث وتلزمه الكفارة . أما إذا قال : والله لا أدخل الدار ، وكرر ذلك ؛ فإنه تلزمه كفارة واحدة وإن فصل بينها فاصل ، إلا إذا كفر عن الأولى . أهل البيت ( ع ) : تتعدد الكفارة بتعدد اليمين إذا حنثها ولا تداخل بينها إذا كان سببها متعددا واما إذا كان السبب واحدا وتكرر اليمين لأجل التأكيد على اليمين الأول فلا تتعدد الكفارة لدى الحنث . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لا نرى وجها لذكر الإفتاء والقضاء في المقام وخصوصا أنه لا حنث في باب المخاصمة والدعاوي لأنه حلف تأكيد وتحقيق للإخبار بوقوع شيء وليست بحلف يمين إنشائي توجب مخالفته الكفارة . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لا ينعقد اليمين إلا بالنية ولو حلف من غير نية لم تنعقد سواء كان بصريح أو كناية وهي يمين اللغو قوله تعالى * ( لا يُؤاخِذُكُمُ الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ولكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الأَيْمانَ ) * .