شرح
امتحنك اللَّه الذي خلقك قبل أن يخلقك فوجدك لما امتحنك صابرة ، وزعمنا أنّا لك أولياء ومصدّقون وصابرون لكلّ ما أتانا به أبوك صلَّى اللَّه عليه وآله ، وأتى به وصيّه فإنّا نسألك إن كنا صدّقناك إلَّا ألحقتنا بتصديقنا لهما لنبشّر أنفسنا بأنّا قد طهرنا بولايتك .
ويستحب أيضا أن تقول : السّلام عليك يا بنت رسول اللَّه ، السّلام عليك يا بنت نبيّ اللَّه ، السّلام عليك يا بنت حبيب اللَّه ، السّلام عليك يا بنت خليل اللَّه ، السّلام عليك يا بنت صفيّ اللَّه ، السّلام عليك يا بنت أمين اللَّه ، السّلام عليك يا بنت خير خلق اللَّه ، السّلام عليك يا بنت أفضل أنبياء اللَّه ورسله وملائكته ، السّلام عليك يا بنت خير البريّة ، السّلام عليك يا سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين ، السّلام عليك يا زوجة وليّ اللَّه وخير الخلق بعد رسول اللَّه ، السّلام عليك يا أمّ الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة ، السّلام عليك أيّتها الصّدّيقة الشّهيدة ، السّلام عليك أيّتها الرّضيّة المرضيّة ، السّلام عليك أيّتها الفاضلة الزّكيّة ، السّلام عليك أيّتها الحوراء الإنسيّة ، السّلام عليك أيّتها التّقيّة النّقيّة ، السّلام عليك أيّتها المحدّثة العليمة ، السّلام عليك أيّتها المظلومة المغصوبة ، السّلام عليك أيّتها المضطهدة المقهورة ، السّلام عليك يا فاطمة بنت رسول اللَّه ورحمة اللَّه وبركاته صلَّى اللَّه عليك وعلى روحك وبدنك أشهد أنّك مضيت على بيّنة من ربّك وأنّ من سرّك فقد سرّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، ومن جفاك فقد جفا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، ومن آذاك فقد آذى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، ومن وصلك فقد وصل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ومن قطعك فقد قطع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لأنّك بضعة منه وروحه الذي بين جنبيه أشهد اللَّه ورسله وملائكته أنّي راض عمّن رضيت عنه ساخط على من سخطت عليه متبرّئ ممّن تبرّأت منه موال لمن واليت معاد لمن عاديت مبغض لمن أبغضت محبّ لمن أحببت وكفى باللَّه شهيدا وحسيبا وجازيا ومثيبا .
ثم تصلَّي على النبي والأئمة والأطهار عليهم السلام . وقد أورد العلماء لها صلوات اللَّه عليها زيارة مبسوطة تتفق في ألفاظها مع هذه الزيارة التي نقلناها عن الشيخ الطوسي من أولها وهي : السّلام عليك يا بنت رسول اللَّه . إلى : أشهد اللَّه ورسله وملائكته .
وتختلف عنها هنا فتكون : أشهد اللَّه ورسله وملائكته أنّي وليّ لمن والاك وعدوّ لمن عاداك ، وحرب لمن حاربك ، أنا يا مولاتي بك وبأبيك وبعلك والأئمّة من ولدك موقن وبولايتهم مؤمن ولطاعتهم ملتزم ، أشهد أنّ الدّين دينهم والحكم حكمهم وهم قد بلَّغوا عن اللَّه عزّ وجلّ ودعوا إلى سبيل اللَّه بالحكمة والموعظة الحسنة لا تأخذهم في اللَّه لومة لائم ، وصلوات اللَّه عليك وعلى أبيك وبعلك وذرّيّتك الأئمّة الطَّاهرين . اللَّهمّ صلّ على محمّد وأهل بيته وصلّ على البتول الطَّاهرة الصّدّيقة المعصومة التّقيّة النّقيّة الرّضيّة المرضيّة الزّكيّة الرّشيدة المظلومة المقهورة المغصوبة حقّها الممنوعة إرثها ، المكسورة ضلعها المظلوم بعلها المقتول ولدها ، فاطمة بنت رسولك وبضعة لحمه وصميم قلبه وفلذة كبده والنخبة منك له والتّحفة خصصت بها وصيّة وحبيبة المصطفى وقرينة المرتضى وسيّدة النّساء ومبشّرة الأولياء حليفة الورع والزّهد وتفاحة الفردوس والخلد الَّتي شرّفت مولدها بنساء الجنّة وسللت منها أنوار الأئمّة ، وأرخيت دونها حجاب النّبوّة . اللَّهمّ صلّ عليها صلاة تزيد في محلَّها عندك وشرفها لديك ومنزلتها من رضاك وبلَّغها منّا تحية وسلاما وآتنا من لدنك في حبّها فضلا وإحسانا ورحمة وغفرانا إنّك ذو العفو الكريم .