تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 952

مساهمون:

ص٩٥٢
شرح
مهزيار عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : إن مكة حرم الله حرمها إبراهيم ( ع ) وإن المدينة حرمي ما بين لابتيها حرمي لا يعضد شجرها وهو ما بين ظل عائر إلى ظل وعير ليس صيدها كصيد مكة يؤكل هذا ولا يؤكل ذاك وهو بريد « 185 » . زيارة حمزة رضي الله عنه في أحد : تقول عند قبره إذا مضيت لزيارته : السّلام عليك يا عمّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، السّلام عليك يا خير الشّهداء . السّلام عليك يا أسد اللَّه وأسد رسوله أشهد أنّك قد جاهدت في اللَّه عزّ وجلّ وجدت بنفسك ونصحت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وكنت فيما عند اللَّه سبحانه راغبا ، بأبي أنت وأمّي أتيتك متقرّبا إلى اللَّه عزّ وجلّ بزيارتك ، ومتقرّبا إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بذلك راغبا إليك في الشّفاعة ابتغي بزيارتك خلاص نفسي متعوّذا بك من نار استحقّها مثلي بما جنيت على نفسي هاربا من ذنوبي الَّتي احتطبتها على ظهري فزعا إليك رجاء رحمة ربّي أتيتك من شقّة بعيدة طالبا فكاك رقبتي من النّار وقد أوقرت ظهري ذنوبي وأتيت ما أسخط ربّي ولم أجد أحدا أفزع إليه خيرا لي منكم أهل بيت الرّحمة فكن لي شفيعا يوم فقري وحاجتي فقد سرت إليك محزونا وأتيتك مكروبا وسكبت عبرتي عندك باكيا وصرت إليك مفردا وأنت ممّن أمرني اللَّه بصلته وحثّني على برّه ودلَّني على فضله وهداني لحبّه ، ورغَّبني في الوفادة إليه وألهمني طلب الحوائج عنده أنتم أهل بيت لا يشقى من تولَّاكم ولا يخيب من أتاكم ولا يخسر من يهواكم ولا يسعد من عاداكم . ثم تستقبل القبلة وتصلي ركعتين للزيارة وبعد الفراغ تنكب على القبر وتقول : اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد . اللَّهمّ إنّي تعرّضت لرحمتك بلزومي لقبر عمّ نبيّك صلَّى اللَّه عليه وآله ليجيرني من نقمتك وسخطك ومقتك في يوم تكثر فيه الأصوات وتشغل كلّ نفس بما قدّمت وتجادل عن نفسها فإن ترحمني اليوم فلا خوف عليّ ولا حزن وإن تعاقب فمولى له القدرة على عبده ولا تخيّبني بعد اليوم ولا تصرفني بغير حاجتي ، فقد لصقت بقبر عمّ نبيّك وتقرّبت به إليك ابتغاء مرضاتك ورجاء رحمتك فتقبّل منّي وعد بحلمك على جهلي وبرأفتك على جناية نفسي فقد عظم جرمي وما أخاف أن تظلمني ولكن أخاف سوء الحساب فانظر اليوم تقلَّبي على قبر عمّ نبيّك فبها فكَّني من النّار ، ولا تخيّب سعيي ولا يهوننّ عليك ابتهالي ولا تحجبنّ عنك صوتي ولا تقلبني بغير حوائجي يا غياث كلّ مكروب ومحزون ويا مفرّجا عن الملهوف الحيران الغريق المشرف على الهلكة فصلّ على محمّد وآل محمّد وانظر إليّ نظرة لا أشقى بعدها أبدا وارحم تضرّعي وعبرتي وانفرادي فقد رجوت رضاك وتحرّيت الخير الذي لا يعطيه أحد سواك فلا تردّ أملي . اللَّهمّ إن تعاقب فمولى له القدرة على عبده وجزائه بسوء فعله فلا أخيّبنّ اليوم ولا تصرفني بغير حاجتي ولا تخيّبنّ شخوصي ووفادتي فقد أنفدت نفقتي وأتعبت بدني وقطعت المفازات وخلَّفت الأهل والمال وما خوّلتني وآثرت ما عندك على نفسي ولذت بقبر عمّ نبيّك صلَّى اللَّه عليه وآله وتقرّبت به ابتغاء مرضاتك فعد بحلمك على جهلي وبرأفتك على ذنبي فقد عظم جرمي برحمتك يا كريم يا كريم « 186 » .
هامش
« 185 » وسائل الشيعة 265 - 283 . « 186 » مفاتيح الجنان ص 331 - 332 .