شرح
قال الشيخ الطوسي في التهذيب : إن ما روي في فضل زيارتها صلوات اللَّه عليها أكثر من أن يحصى . وروى العلامة المجلسي عن كتاب مصباح الأنوار عن الزهراء صلوات اللَّه عليها قالت : قال لي أبي : من صلى عليك غفر اللَّه عز وجل له وألحقه بي حيثما كنت من الجنة .
زيارة النبي صلى اللَّه عليه وآله من البعد : قال العلامة المجلس رحمه اللَّه في زاد المعاد في أعمال عيد ميلاد الرسول محمد بن عبد اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، وهو يوم السابع عشر من ربيع الأول : قال الشيخ المفيد والشهيد والسيد ابن طاوس رحمهم اللَّه : إذا أردت زيارة النبي صلى اللَّه عليه وآله في ما عدا المدينة الطيبة من البلاد فاغتسل ومثل بين يديك شبه القبر واكتب عليه اسمه الشريف ثم قف وتوجه بقلبك إليه وقل : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله وأنّه سيّد الأوّلين والآخرين وأنّه سيّد الأنبياء والمرسلين . اللَّهمّ صلّ عليه وعلى أهل بيته لأئمّة الطَّيّبين .
ثم قل : السّلام عليك يا رسول اللَّه ، السّلام عليك يا خليل اللَّه ، السّلام عليك يا نبيّ اللَّه ، السّلام عليك يا صفيّ اللَّه ، السّلام عليك يا رحمة اللَّه ، السّلام عليك يا خيرة اللَّه ، السّلام عليك يا حبيب اللَّه ، السّلام عليك يا نجيب اللَّه ، السّلام عليك يا خاتم النبيّين ، السّلام عليك يا سيّد المرسلين السّلام عليك يا قائماً بالقسط ، السّلام عليك يا فاتح الخير ، السّلام عليك يا معدن الوحي والتّنزيل ، السّلام عليك يا مبلَّغا عن اللَّه ، السّلام عليك أيّها السّراج المنير ، السّلام عليك يا مبشّر ، السّلام عليك يا نذير ، السّلام عليك يا منذر ، السّلام عليك يا نور اللَّه الذي يستضاء به ، السّلام عليك وعلى أهل بيتك الطَّيّبين الطَّاهرين الهادين المهديّين ، السّلام عليك وعلى جدّك عبد المطَّلب وعلى أبيك عبد اللَّه ، السّلام على أمّك آمنة بنت وهب ، السّلام على عمّك حمزة سيّد الشّهداء ، السّلام على عمّك العبّاس بن عبد المطَّلب ، السّلام على عمّك وكفيلك أبي طالب ، السّلام على ابن عمّك جعفر الطَّيّار في جنان الخلد ، السّلام عليك يا محمّد ، السّلام عليك يا أحمد ، السّلام عليك يا حجّة اللَّه على الأوّلين والآخرين والسّابق إلى طاعة ربّ العالمين والمهيمن على رسله والخاتم لأنبيائه والشّاهد على خلقه والشّفيع إليه والمكين لديه والمطاع في ملكوته الأحمد من الأوصاف المحمّد لسائر الأشراف الكريم عند الرّبّ والمكلَّم من وراء الحجب الفائز بالسّباق والفائت عن اللحاق تسليم عارف بحقّك معترف بالتّقصير في قيامه بواجبك غير منكر ما انتهى إليه من فضلك موقن بالمزيدات من ربّك مؤمن بالكتاب المنزل عليك محلَّل حلالك محرّم حرامك ، أشهد يا رسول اللَّه مع كلّ شاهد وأتحمّلها عن كلّ جاحد أنّك قد بلَّغت رسالات ربّك ونصحت لأمّتك وجاهدت في سبيل ربّك وصدعت بأمره واحتملت الأذى في جنبه ودعوت إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة الجميلة ، وأدّيت الحقّ الذي كان عليك وأنّك قد رؤفت بالمؤمنين وغلظت على الكافرين وعبدت اللَّه مخلصا حتّى أتاك اليقين فبلغ اللَّه بك أشرف محلّ المكرّمين وأعلى منازل المقرّبين وأرفع درجات المرسلين حيث لا يلحقك لاحق ولا يفوقك فائق ولا يسبقك سابق ولا يطمع في إدراكك طامع ، الحمد للَّه الذي استنقذنا بك من الهلكة وهدانا بك من الضّلالة ونوّرنا بك من الظلمة فجزاك اللَّه يا رسول اللَّه من مبعوث أفضل ما جازى نبيّا عن أمّته ورسولا عمّن أرسل إليه بأبي أنت وأمّي يا رسول