شرح
اللَّه زرتك عارفا بحقّك مقرّا بفضلك مستبصرا بضلالة من خالفك وخالف أهل بيتك عارفا بالهدي الذي أنت عليه ، بأبي أنت وأمّي ونفسي وأهلي ومالي وولدي أنا أصلَّي عليك كما صلَّى اللَّه عليك وصلَّى عليك ملائكته وأنبياؤه ورسله صلاة متتابعة وافرة متواصلة لا انقطاع لها ولا أمد ولا أجل ، صلَّى اللَّه عليك وعلى أهل بيتك الطَّيّبين الطَّاهرين كما أنتم أهله .
ثم ابسط كفيك وقل : اللَّهمّ اجعل جوامع صلواتك ونوامي بركاتك وفواضل خيراتك وشرائف تحيّاتك وتسليماتك وكراماتك ورحماتك وصلوات ملائكتك المقرّبين وأنبيائك المرسلين وأئمّتك المنتجبين وعبادك الصّالحين وأهل السّماوات والأرضين ومن سبّح لك يا ربّ العالمين من الأوّلين والآخرين على محمّد عبدك ورسولك وشاهدك ونبيّك ونذيرك وأمينك ومكينك ونجيبك وحبيبك وخليلك وصفيّك وصفوتك وخاصّتك وخالصتك ورحمتك وخير خيرتك من خلقك ، نبيّ الرّحمة وخازن المغفرة وقائد الخير والبركة ومنقذ العباد من الهلكة بإذنك وداعيهم إلى دينك القيّم بأمرك أوّل النّبيين ميثاقا وآخرهم مبعثا الذي غمسته في بحر الفضيلة والمنزلة الجليلة والدّرجة الرّفيعة والمرتبة الخطيرة ، وأودعته الأصلاب الطَّاهرة ونقلته منها إلى الأرحام المطهّرة لطفا منك له وتحنّنا منك عليه إذ وكَّلت لصونه وحراسته وحفظه وحياطته من قدرتك عينا عاصمة حجبت بها عنه مدانس العهر ومعايب السّفاح حتّى رفعت به نواظر العباد وأحييت به ميت البلاد بأن كشفت عن نور ولادته ظلم الإستار وألبست حرمك به حلل الأنوار . اللَّهمّ فكما خصصته بشرف هذه المرتبة الكريمة وذخر هذه المنقبة العظيمة صلّ عليه كما وفى بعهدك وبلَّغ رسالاتك وقاتل أهل الجحود على توحيدك وقطع رحم الكفر في إعزاز دينك ولبس ثوب البلوى في مجاهدة أعدائك ، وأوجبت له بكلّ أذى مسّه أو كيد أحسّ به من الفئة الَّتي حاولت قتله فضيلة تفوق الفضائل ويملك بها الجزيل من نوالك وقد أسرّ الحسرة وأخفى الزّفرة وتجرّع الغصّة ولم يتخطَّ ما مثّل له وحيك . اللَّهمّ صلّ عليه وعلى أهل بيته صلاة ترضاها لهم وبلَّغهم منا تحيّة كثيرة وسلاما وآتنا من لدنك في موالاتهم فضلا وإحسانا ورحمة وغفرانا إنّك ذو الفضل العظيم .
ثم صل أربع ركعات صلاة الزيارة بسلامين واقرأ فيها ما شئت من السور ، فإذا فرغت فسبح تسبيح الزهراء عليها وقل : اللَّهمّ إنّك قلت لنبيّك محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله ولو أنّهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا اللَّه واستغفر لهم الرّسول لوجدوا اللَّه توّابا رحيما ولم احضر زمان رسولك عليه وآله السّلام . اللَّهمّ وقد زرته راغبا تائبا من سيّئ عملي مستغفرا لك من ذنوبي ومقرّا لك بها وأنت أعلم بها منّي ومتوجّها إليك بنبيّك نبيّ الرّحمة صلواتك عليه وآله ، فاجعلني اللَّهمّ بمحمّد وأهل بيته عندك وجيها في الدّنيا والآخرة ومن المقرّبين يا محمّد يا رسول اللَّه بأبي أنت وأمّي يا نبيّ اللَّه يا سيّد خلق اللَّه إنّي أتوجّه بك إلى اللَّه ربّك وربّي ليغفر لي ذنوبي ويتقبّل منّي عملي ويقضي لي حوائجي ، فكن لي شفيعا عند ربّك وربّي فنعم المسؤول المولى ربّي ونعم الشّفيع أنت يا محمّد عليك وعلى أهل بيتك السّلام ، اللَّهمّ وأوجب لي منك المغفرة والرّحمة والرّزق الواسع الطَّيّب النّافع كما أوجبت لمن أتى نبيّك محمّدا صلواتك عليه وآله وهو حيّ فأقرّ له بذنوبه واستغفر له رسولك