والإكرام ، ولا يرفع صوته ولا يخفضه كثيرا ، ويبلغه سلام من أوصاه فيقول : السّلام عليك يا رسول اللَّه من فلان ابن فلان يستشفع بك إلى ربّك ، فاشفع له ولجميع المسلمين ، ثم يقف عند وجهه مستدبرا القبلة ، ويصلي عليه ما شاء ، ويتحول قدر ذراع ( 1 ) حتى يحاذي رأس الصديق رضي اللَّه تعالى عنه ، ويقول : السّلام
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لم يثبت استحباب زيارة أبي بكر وعمر حسب الروايات الموثوقة التي بأيدينا وانما تستحب الزيارات والأعمال التالية :
محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن صفوان بن يحيى قال :
سألت أبا الحسن ( ع ) عن الممر في مؤخر مسجد رسول اللَّه ولا أسلم على النبي ( ص ) فقال :
لم يكن أبو الحسن يصنع ذلك قلت : فيدخل المسجد فيسلم من بعيد ولا يدنو من القبر فقال : لا ، ثم قال : سلم عليه حين تدخل وحين تخرج ومن بعيد .
محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى جميعا عن معاوية ابن عمار قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : إذا فرغت من الدعاء عند قبر النبي ( ص ) فأت المنبر فامسحه بيدك وخذ برمانتيه وهما السفلاوان وامسح عينيك ووجهك به فإنه يقال : إنه شفاء للعين وقم عنده وأحمد الله وأثن عليه وسل حاجتك فإن رسول الله ( ص ) قال : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على ترعة من ترع الجنة والترعة هي الباب الصغير ثم تأتي مقام النبي ( ص ) فتصلي فيه ما بدا لك الحديث .
محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : ائت مقام جبرائيل ( ع ) وهو تحت الميزاب فإنه كان مقامه إذا استأذن على رسول الله ( ص ) فقل :
أي جواد أي كريم أي قريب أي بعيد أسألك أن تصلي على محمد وأهل بيته وأن ترد عليّ نعمتك قال : وذلك مقام لا تدعو فيه حائض تستقبل القبلة ثم تدعو بدعاء الدم إلا رأت الطهر إن شاء الله .
محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضّال عن الحسن بن الجهم قال : سألت أبا الحسن ( ع ) أيهما أفضل المقام بمكة أو بالمدينة ؟ فقال اي شيء تقول أنت ؟ قال : فقلت وما قولي مع قولك قال : إن قولك يرد إلى قولي قال : فقلت له : أمّا أنا فأزعم ان المقام بالمدينة أفضل من الإقامة بمكة فقال : اما لئن قلت ذلك لقد قال أبو عبد اللَّه ( ع ) ذلك يوم فطر جاء إلى رسول اللَّه ( ص ) فسلَّم عليه ثم قال لقد فضلنا الناس اليوم بسلامنا على رسول اللَّه ( ص ) .
وعنه عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن مرازم قال : دخلت انا وعمار وجماعة على أبي عبد اللَّه ( ع ) بالمدينة فقال : ما مقامكم ؟ فقال عمار : قد سرحنا ظهرنا وأمرنا أن نؤتى به إلى خمسة عشر يوما فقال : أصبتم المقام في بلد رسول الله ( ص ) والصلاة في مسجده واحملوا لآخرتكم وأكثروا لأنفسكم ان الرجل قد يكون كيسا في الدنيا فيقال : ما أكيس فلانا وإنما الكيس كيس الآخرة .
جعفر بن محمد بن قولويه في ( المزار ) عن الحسين بن محمد بن عامر عن معلَّى بن