شرح
من الحقّ وأنّك قد رؤفت بالمؤمنين وغلظت على الكافرين فبلغ اللَّه بك أفضل شرف محلّ المكرّمين الحمد للَّه الذي استنقذنا بك من الشرك والضلالة اللَّهمّ فاجعل صلواتك وصلوات ملائكتك المقربين وعبادك الصالحين وأنبيائك المرسلين وأهل السماوات والأرضين ومن سبّح لك يا ربّ العالمين من الأوّلين والآخرين على محمّد عبدك ورسولك ونبيّك وأمينك ونجيّك وحبيبك وصفيّك وخاصّتك وصفوتك وخيرتك من خلقك اللَّهمّ أعطه الدّرجة والوسيلة من الجنّة وابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأوّلون والآخرون اللَّهمّ إنّك قلت ولو أنّهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا اللَّه وأستغفر لهم الرّسول لوجدوا اللَّه توّابا رحيما وإنّي أتيت نبيّك مستغفرا تائبا من ذنوبي يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلى اللَّه ربّي وربّك ليغفر ذنوبي .
وإن كانت لك حاجة فاجعل قبر النبي خلف كتفيك واستقبل القبلة وارفع يديك وسل حاجاتك فإنك أحرى أن تقضي إن شاء الله .
وعن أبي علي الأشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن علي بن مهزيار عن الحسن بن علي بن عثمان بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى ( ع ) عن أبيه عن جدّه قال : كان علي بن الحسين صلوات الله عليهما يقف على قبر النبي ( ص ) فيسلم عليه ويشهد له بالبلاغ ويدعو بما حضره ثم يسند ظهره إلى المروة الخضراء الدقيقة العرض مما يلي القبر ويلتزق بالقبر ويسند ظهره إلى القبر ويستقبل القبلة فيقول : اللَّهمّ إليك ألجأت ظهري وإلى قبر نبيّك محمّد ( ص ) عبدك ورسولك أسندت ظهري والقبلة التي رضيت لمحمّد ( ص ) استقبلت اللَّهمّ إنّي أصبحت لا أملك لنفسي خير ما أرجو ولا أدفع عنها شرّ ما أحذر عليها وأصبحت الأمور بيدك فلا فقير أفقر منّي ربّ إنّي لما أنزلت إليّ من خير فقير اللَّهمّ ارددني منك بخير فإنّه لا رادّ لفضلك اللَّهمّ إني أعوذ بك من أن تبدّل اسمي أو تغيّر جسمي أو تزيل نعمتك عندي اللَّهمّ كرّمني « زيّني » بالتّقوى وحمّلني بالنّعم واعمرني بالعافية وارزقني شكرا لعافيتك .
وعن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن ( ع ) : كيف السلام على رسول اللَّه ( ص ) عند قبره ؟ فقال : قل : السّلام على رسول اللَّه السّلام على حبيب اللَّه السّلام عليك يا صفوة اللَّه السّلام عليك يا أمين اللَّه أشهد أنّك قد نصحت لأمّتك وجاهدت في سبيل اللَّه وعبدته حتّى أتاك اليقين فجزاك اللَّه أفضل ما جزى نبيا عن أمّته اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد أفضل ما صلَّيت على إبراهيم إنّك حميد مجيد « 183 » .
زيارة قبور الشهداء : تقول في زيارتهم : السّلام على رسول اللَّه ، السّلام على نبيّ اللَّه ، السّلام على محمّد بن عبد اللَّه ، السّلام على أهل بيته الطَّاهرين ، السّلام عليكم أيّها الشّهداء المؤمنون ، السّلام عليكم يا أهل بيت الإيمان والتّوحيد ، السّلام عليكم يا أنصار دين اللَّه وأنصار رسوله عليه وآله السّلام سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدّار أشهد أنّ اللَّه اختاركم لدينه واصطفاكم لرسوله وأشهد أنّكم قد جاهدتم في اللَّه حقّ جهاده وذببتم عن دين اللَّه وعن نبيّه وجدتم بأنفسكم دونه وأشهد أنّكم قتلتم على منهاج رسول اللَّه فجزاكم
هامش
« 183 » وسائل الشيعة ج 10 ص 266 - 268 .