الحساب . ويغتسل قبل ( 1 ) الدخول وبعده إن أمكنه ( 2 ) ، ويتطيب ويلبس أحسن ثيابه ، ويدخلها متواضعا ، عليه السكينة والوقار ، وإذا دخل المدينة يقول : اللَّهمّ ربّ السّموات وما أظللن ، وربّ الأرضين وما أقللن ، وربّ الرّياح وما ذرين ، أسألك خير هذه البلدة ، وخير أهلها ، وخير ما فيها ، وأعوذ بك من شرّها ، وشرّ ما فيها وشرّ أهلها ، اللَّهم هذا حرم رسولك ، فاجعل دخولي فيه وقاية لي من النّار ، وأمانا من العذاب وسوء الحساب وإذا دخل المسجد فعل ما يفعله في سائر المساجد من تقديم رجله اليمنى ، ويقول : اللَّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، اللَّهمّ اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب رحمتك ، اللَّهمّ اجعلني اليوم من أوجه من توجّه إليك ، وأقرب من تقرّب إليك ، وأنجح من أعال وابتغى مرضاتك ويصلي عند منبره ركعتين ويقف بحيث يكون عمود المنبر بحذاء منكبه الأيمن ، وهو موقفه عليه السلام ، وهو بين القبر الشريف والمنبر ، ثم يسجد شكرا لله تعالى على ما وفقه ، ويدعو بما يجب ، ثم ينهض ( 3 ) فيتوجه إلى قبره صلى الله عليه وسلم فيقف عند رأسه الشريف مستقبل
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب الغسل لدخول حرم الرسول ( ص ) ولدخول المدينة وهذان الغسلان ثبت استحبابهما بدليل معتبر والظاهر أنهما يغنيان عن الوضوء لدى بعض الفقهاء « 181 » دون البعض الآخر .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لم يثبت استحباب الغسل بعد دخول المدينة بدليل معتبر نعم ورد استحباب الغسل عند الخروج من المدينة ووداع قبر النبي محمد ( ص ) .
فعن أبي عبد الله ( ع ) إذا أردت أن تخرج من المدينة فاغتسل ثم ائت قبر النبي ( ص ) بعد ما تفرغ من حوائجك فودعه واصنع مثل ما صنعت عند دخولك وقل اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارة نبيك فإن توفيتني قبل ذلك فإني أشهد في مماتي على ما شهدت عليه في حياتي أن لا آله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك « 182 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن أبي عمير عن معاوية ابن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها ثم تأتي قبر النبي ( ص ) فتسلم على رسول الله ( ص ) ثم تقوم عند الأسطوانة المقدمة من جانب القبر الأيمن عند رأس القبر عند زاوية القبر وأنت مستقبل القبلة ومنكبك الأيسر إلى جانب القبر ومنكبك الأيمن مما يلي المنبر فإنه موضع رأس رسول الله ( ص ) وتقول : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله وأشهد أنّك رسول اللَّه وأشهد أنّك محمّد بن عبد الله وأشهد أنّك قد بلَّغت رسالات ربّك ونصحت لأمّتك وجاهدت في سبيل اللَّه وعبدت اللَّه حتّى أتاك اليقين بالحكمة والموعظة الحسنة وأدّيت الذي عليك
هامش
« 181 » منهاج الصالحين 1 / 98 .
« 182 » وسائل الشيعة 10 / 280 .