فانظر مذهبهم تحت الخط ( 1 ) . فلا يجب على الكافر الأصلي ( 2 ) . أما المسلم المرتد عن الإسلام ( 3 ) فإنه لا يجب عليه ، عند الحنفية . والحنابلة أما المالكية ، فقد عرفت أنهم يقولون : إن الإسلام شرط صحة لا شرط وجوب ، وأما الشافعية .
فانظر مذهبهم تحت الخط ( 4 ) .
شروط وجوب الحج : البلوغ - العقل - الحرية
يشترط لوجوب الحج أمور : منها البلوغ ، فلا يجب الحج على الصبي الذي لم يبلغ الحلم ، لقوله صلى الله عليه وسلم : أيما صبيّ حج عشر حجج ، ثم بلغ ، فعليه حجة الإسلام » . فإذا حج الصبي وكان مميزا يدرك معنى أعمال الحج ، فإنه يصح منه : ولكن لا يسقط عنه الحج المفروض . لما عرفت : فإذا لم يكن الصبي مميزا ، وحضر الحج ، فإن وليه يكلف ( 5 ) بالقيام بأعمال الحج عنه . كما سيأتي في شروط الصحة ، ومنها العقل ، فلا يجب الحج على المجنون ( 6 ) . كما لا يصح منه ، فهو كالصبي غير المميز في ذلك ، ومنها الحرية ،
شرح
المشهور لدى العلماء أن الكافر مكلف بالفروع كما هو مكلف بالأصول ولكنه لا يصح منه فلو أحرم الكافر ثم أسلم أعاد الإحرام .
( 1 ) المالكية - قالوا : الإسلام شرط صحة لا وجوب ، فيجب الحج على الكافر ، ولا يصح منه إلا بالإسلام .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا وجوبه على الكافر ولكن لا يصح منه .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : لو حج المسلم ثم ارتد لم يعد على الأصح ولو لم يكن مستطيعا فصار كذلك في حال ردته وجب عليه الحج وصح منه إذا تاب ولو أحرم مسلما ثم ارتد ثم تاب لم يبطل إحرامه على الأصح « 7 » .
( 4 ) الشافعية - قالوا : لا يجب الحج على الكافر الأصلي ، أما المرتد المستطيع . فيجب عليه الحج ، ولا يصح ، إلا إذا أسلم ، وإذا مات بعد إسلامه قبل أن يحج حج عنه من تركته .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب للولي أن يحرم بالصبي غير المميز ذكرا كان أم أنثى وذلك بان يلبسه ثوبي الإحرام ويأمره بالتلبية ويلقنه إياها ان كان قابلًا للتلقين والا لبى عنه ويجنبه عما يجب على المحرم الاجتناب عنه ويجوز ان يؤخر تجريده من الثياب إلى فخ إذا كان سائرا من ذلك الطريق ويأمره بالإتيان بكل ما يتمكن منه من أفعال الحج وينوب عنه فيما لا يتمكن منه ويطوف به ويسعى به بين الصفا والمروة ويقف به في عرفات والمشعر ويأمره بالرمي ان قدر عليه وإلا رمى عنه وكذلك صلاة الطواف ويحلق رأسه وكذلك بقية الأعمال « 8 » .
( 6 ) أهل البيت ( ع ) : لا يجب الحج على المجنون المطبق والأدواري ان كان جنونه في أشهر
هامش
« 7 » شرائع الإسلام ص 165 .
« 8 » مناسك الحج ص 8