تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠

حكم تشييع الميت ، وما يتعلق به

وأما تشييعه فهو سنة ، وقال المالكية : أنه مندوب ، والأمر سهل ، ويندب أن
شرح
فيضعه على عاتقه الأيمن عشر خطوات أيضا ، ثم ينتقل إلى المقدم الأيسر فيحمله على عاتقه الأيسر كذلك ثم ينتقل إلى المؤخر الأيسر فيضعه على عاقته الأيسر كذلك ، ويكره أن تحمل على الكتف ابتداء ، بل السنة أن يأخذ قائمة السرير بيده أولا ، ثم يضعها على كتفه ، ويكره حمله بين عمودين بأن يحملها رجلان : أحدهما في المقدم ، والآخر في المؤخر ، إلَّا عند الضرورة ، وكيفية حمل الصغير الرضيع أو الفطيم أو فوق ذلك قليلا هي أن يحمله رجل واحد على يديه ، ويتداوله الناس بالحمل على أيديهم ، ولا بأس بأن يحمله على يديه وهو راكب ، ويكره حمل الكبير على الدابة ونحوها إلَّا لضرورة ، ويندب أن يسرع بالسير بالجنازة إسراعا غير شديد ، بحيث لا يضطرب به الميت في نعشه ، ويغطى نعش المرأة ندبا ، كما يغطى قبرها عند الدفن إلى أن يفرغ من لحدها ، إذ المرأة عورة من قدمها إلى قرنها ، فربما يبدو شيء منها ، وإذا تأكد ظهور شيء منها وجبت التغطية . الحنابلة - قالوا : يسن أن يحمل الجنازة أربعة رجال بحيث يحمل كل واحد منهم من كل قائمة من القوائم الأربع مرة بأن يضع قائمة السرير اليسرى المقدمة حال السير على كتفه اليمنى ، ثم يدعها لغيره ، وينتقل إلى القائمة اليسرى المؤخرة ويضعها على كتفه اليمنى أيضا ، ثم يدعها لغيره ، ثم يضع القائمة اليمنى المقدمة على كتفه اليسرى ، ثم يدعها لغيره ، ثم ينتقل إلى القائمة اليمنى المؤخرة ، فيضعها على كتفه اليسرى أيضا ، ولا يكره الحمل بين قائمتي السرير ، وكذلك لا يكره حمل الطفل على يديه من غير نعش ، ولا يكره حمل الجنازة على دابة إذا كان لحاجة ، كبعد المقبرة ونحو ذلك ، ومن السنة ستر نعش المرأة بغطاء مثل القبة يوضع فوق النعش ، يصنع من خشب أو جريد ، وفوقه ثوب . المالكية - قالوا : حمل الميت ليس له كيفية معينة ، فيجوز أن يحمله أربعة أشخاص وثلاثة واثنان بلا كراهة ، ولا يتعين البدء بناحية من السرير - النعش - والتعين من البدع ، ويندب حمل ميت صغير على الأيدي ، وكره حمله في نعش لما فيه من التفاخر ، ويندب أن يجعل على المرأة ما يستر سريرها كالقبة ، لأنه أبلغ في الستر المطلوب بالنسبة لها ، وكره فرض النعش بحرير ، وأما ستر النعش بالحرير فجائز إذا لم يكن ملونا ، وإلَّا كره . الشافعية - قالوا : للحمل كيفيتان كل منهما حسن : أولا : التثليث ، وصفته أن يحملها ثلاثة من الرجال بحيث يكون الأول حاملا لمقدم السرير يضع طرفيه على كتفيه ، ورأسه بينهما ، ثم يحمل المؤخر رجلان كل منهما يضع طرفا على عاتقه ، وهذه الكيفية أفضل من التربيع الآتي ، ثانيا : التربيع ، وهو أن يحمله أربعة : اثنان يحملان مقدم سرير الميت واثنان يحملان مؤخره ، بحيث يضع من على يمين الميت طرف السرير على عاتقه ، الأيسر ، ومن على يسار الميت يضع الطرف الآخر على عاتقه الأيمن ، ويجب في حمل الميت أن لا يكون بهيئة تنافي الكرامة ، كأن يحمل ميت كبير على اليد والكتف ونحو ذلك ، بخلاف الصغير ، ويسن أن يغطى نعش المرأة بغطاء أو يوضع عليه نحو قبة ، لأنه أستر ، ويجوز ستر غطاء نعشها بحرير ، وكذا نعش الطفل على المعتمد ، أما الرجل فلا يجوز ستر نعشه بالحرير .