تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧

مبحث الشهيد ( 1 )

في حد الشهيد وحكمه وأقسامه تفصيل في المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : المراد بالشهيد من توفر فيه أمران أحدهما أن يستشهد لاشتراكه في معركة سائغة مشروعة من أجل الإسلام . والآخر أن لا يدركه المسلمون وبه رمق من الحياة فإذا أدركوه وبه رمق من الحياة ثم مات وجب الغسل وكل من توفر فيه هذان الأمران فهو شهيد سواء أدركه المسلمون على أرض المعركة أو خارجها ولقد أطلق الشارع الأقدس كلمة الشهيد على النفساء ومن انهدم عليه الجدار فمات والغريق وعلى من مات دفاعا عن ماله وأهله وغير هؤلاء والمراد مساواتهم أو مشابهتهم للشهداء في الأجر والثواب لا في عدم الغسل والتكفين « 676 » وحكمه أنه لا يغسل ولا يكفن بل يصلى عليه ويدفن كما تقدم . وينبغي التنبيه على أن من وجب قتله برجم أو قصاص يؤمر بأن يغتسل الأغسال الثلاثة الواجبة على الميت ثم يحنط ويكفن كأنه ميت ثم يقدم للقتل أو الرجم ويصلي عليه بعد موته ويدفن في مقابر المسلمين « 677 » . وهكذا نعرف أن كل ميت يجب تغسيله إلا الشهيد أو من قتل قصاصا أو رجما « 678 » . ( 2 ) الحنفية - قالوا الشهيد هو من قتل ظلما ، سواء قتل في حرب أو قتله باغ أو حربي أو قاطع طريق أو لص ، ولو كان قتله بسبب غير مباشر ، وينقسم إلى ثلاثة أقسام : الأول : الشهيد الكامل وهو شهيد الدنيا والآخرة ، ويشترط في تحقق الشهادة الكاملة ستة شروط ، وهي : العقل ، والبلوغ ، والإسلام ، والطهارة من الحدث الأكبر ، والحيض ، والنفاس ، وأن يموت عقب الإصابة بحيث لا يأكل ولا يشرب ولا ينام ، ولا يتداوى ولا ينتقل من مكان الإصابة إلى خيمته أو منزله حيا ، ولا يمضي عليه وقت الصلاة ، وأن يجب بقتله القصاص ، وإن رفع القصاص لعارض ، كصلح ونحوه ، أما إذا وجب بقتله عوض مالي ، كما إذا قتل خطأ فإنه لا يكون كامل الشهادة ، ويدخل في هذا القسم من قتل مدافعا عن ماله أو نفسه أو المسلمين أو أهل الذمة ولكن بشرط أن يقتل بمحدد ، وحكم هذا القسم من الشهداء أن لا يغسل إلَّا لنجاسة أصابته غير دمه ، ويكفن في أثوابه بعد أن ينتزع عنه ما لا يصلح للكفن مثل الفرو والحشو والقلنسوة والخف والسلاح ، والدرع ، بخلاف السراويل ، وكذلك الحشو والفرو إذا لم يوجد غيرهما ، ثم يزاد إن نقص ما عليه عن كفن السنة ، وينقص إن زاد ما عليه عن ذلك ، ويصلى عليه ، ويدفن بدمه وثيابه ، الثاني : من الشهداء شهيد الآخرة فقط ، وهو كل من فقد شرطا من الشروط السابقة بأن قتل ظلما ، وهو جنب أو حائض أو نفساء ، أو لم يمت عقب الإصابة ، أو كان صغيرا أو مجنونا ، أو قتل خطأ ووجب بقتله مال ، فهؤلاء ليسوا كاملي الشهادة إلَّا أنهم شهداء في الآخرة ، لهم الأجر الذي وعد به الشهداء يوم القيامة فيجب تغسيلهم وتكفينهم والصلاة عليهم كغيرهم ، ومثل هؤلاء في شهادة الآخرة ، الغرقى ، والحرقى ، ومن مات بسقوط جدران عليه وكذلك الغرباء والموتى بالوباء ، وبداء الاستسقاء ، أو الإسهال ، أو ذات الجنب ، أو النفاس ، أو
هامش
« 676 » الفتاوى الواضحة ص 262 . « 677 » الفتاوى الواضحة ص 262 . « 678 » الفتاوى الواضحة ص 262 .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 677 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح