الاستخلاف في الصلاة
تعريفه - وحكمة مشروعيته
الاستخلاف في اصطلاح الفقهاء هو أن ينيب إمام الصلاة أو أحد المأمومين رجلا صالحا للإمامة ليكمل بهم الصلاة بدل إمامه لسبب من الأسباب الآتية ، مثال ذلك أن يصلي الإمام بجماعة ركعة أو ركعتين أو أقل أو أكثر ثم يعرض له في الصلاة مانع يمنعه من إتمام الصلاة بهم ، كمرض فجائي أو سبق حدث أو غير ذلك من الموانع ، ففي هذه الحالة يصح أن يختار الإمام رجلا من المصلين خلفه أو من غيرهم ( 1 ) من الموجودين ويوقفه إماما ليكمل ما بقي من الصلاة بالمأمومين ، فإن لم يفعل الإمام ذلك فللمأمومين أن يختاروا واحدا منهم وينيبوه بدل هذا الإمام بدون أن يتكلموا أو يتحولوا عن القبلة ، كما ستعرفه ، ولعل قائلًا يقول ، لماذا كل هذا ؟ أليس من السهل المعقول أنه إذا عرض مانع يمنع الإمام من المضي في صلاته تبطل ، ويأتي غيره من الصالحين للإمامة ويصلي بالجماعة ، والجواب : إن الصلاة لها حرمة عظيمة في نظر الشريعة الإسلامية ، فمتى شرع الإنسان في الصلاة ووقف يناجي ربه خاضعا خاشعا ، فإنه ينبغي له أن يحتفظ بموقفه هذا حتى يفرغ منه ، فإذا سها عن فعل لزمه أن يأتي به ويجبره بالسجود ، وإذا عرض للإمام ما يبطل صلاة الجماعة خرج من الصلاة واستخلف غيره ليكملها ، والغرض من كل هذا تأدية الصلاة كاملة بعد الشروع فيها ، لأنها عمل من الأعمال اللازمة في نظر الشريعة الإسلامية التي لا ينبغي التساهل في أمره على كل حال .
سبب الاستخلاف
أما سبب الاستخلاف ( 2 ) ففيه تفصيل المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 3 ) .
شرح
ثانية بالنسبة للإمام فيسن له أن يقنت في الركعة التي يأتي بها ، لأنها ثانية له ، وإن كان قد قنت في الركعة التي أداها مع الإمام متابعة له . وينبغي للمسبوق الذي لم يتحمل عنه الإمام الفاتحة أن يجعل صلاته غير خالية من السورة بعد الفاتحة ، فمثلا إذا أدرك الإمام في ثالثة الظهر ، ثم فعل ما فاته بعد فراغه ، يسن له أن يأتي بآية أو سورة بعد الفاتحة فيهما ، لئلا تخلو صلاته من سورة .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : شرط أن يكون المستخلف جامعا لشرائط الإمامة .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : سبب الاستخلاف عروض ما يمنع من مواصلة الصلاة مثل الموت والإغماء أو فقدان شرط من شروط الإمامة التي مرّ ذكرها أو عروض شيء من نواقض الطهارة .
( 3 ) الحنفية - قالوا : سبب الاستخلاف هو أن يحدث الإمام في الصلاة بدون اختيار ، يخرج