تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
الإمام ، كأن يدرك الإمام في الركعة الثانية أو الثالثة أو الأخيرة ، وفي كل هذا تفصيل في المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 1 ) .
شرح
متابعة للإمام حتى إذا قام الإمام إلى ثالثته قام المأموم إلى ثانيته وهنا تجب على المأموم قراءة الفاتحة والسورة ولا يتحملها عنه الإمام وتجب عليه قراءة الفاتحة والسورة إن كان المأموم يدرك الإمام في الركوع وإلَّا اقتصر على الفاتحة كما ذكرنا « 526 » . وإذا قرأ المأموم وأدرك الإمام راكعا واصل صلاته مع الإمام حتى إذا فرغ مع الإمام من السجدة الثانية كان عليه أن يتشهد لأنه في الركعة الثانية فيتخلف عن الإمام قليلا ويتشهد ويسرع بالنهوض ليتاح له أن يأتي بالتسبيحات الثلاثة ويتابع الإمام في ركوعه ويكون هو في الركعة الثالثة وإمامه في الرابعة فإذا أكملا هذه الركعة جلس إمامه يتشهد ويسلم وهو بإمكانه أن يغادر الإمام جالسا وينهض بالرابعة وبإمكانه أن يجلس متابعة له ويتشهد حتى إذا سلم الإمام قام إلى الركعة الرابعة وأكمل صلاته منفردا « 527 » . وإذا أدرك المأموم الإمام في الركعة الثالثة للإمام فهناك حالتان الأولى أن يكبر والإمام لا يزال واقفا وعليه في هذه الحالة أن يقرأ بإخفات الفاتحة والسورة أو الفاتحة على الأقل إذا ركع الإمام وخاف المأموم أن تفوته متابعة الإمام في الركوع والثانية أن يكبر والإمام راكع فتسقط عنه القراءة نهائيا فيهوي إلى الركوع مباشرة ففي كلتا الحالتين عليه أن يقرأ في الركعة الثانية للمأموم التي هي الرابعة للإمام إخفاتا وله أن يقنت عقيب القراءة إذا أمهله الإمام وعند ما يجلس الإمام ليتشهد ويسلم في الركعة الأخيرة يجلس المأموم ليتشهد لركعته الثانية ثم يواصل صلاته منفردا « 528 » وإذا وصل الإنسان إلى الجماعة والإمام قائم فكبر والتحق به ولكنه لم يعلم هل أن الإمام في الركعة الأولى أو الثانية لكي تسقط عنه القراءة أو في الركعة الثالثة أو الرابعة لكي يجب عليه أن يقرأ إخفاتا جاز له أن يقرأ الحمد والسورة إخفاتا من أجل هذا الاحتمال فإن تبين أن الإمام في الثالثة أو الرابعة فقد أحسن صنعا وصحت صلاته وإن تبين أنه في الأولى أو الثانية لم يضره ما قرأه وصحت صلاته أيضا « 529 » . تنبيه : تتميز صلاة الجماعة عن صلاة الفرادى بأحكام : منها : أن كلَّا من الإمام والمأموم إذا شك في عدد الركعات وكان الآخر حافظا للعدد وجب عليه الرجوع والاعتماد عليه ولا يبني على الأكثر في هذه الحالة كما يبني المنفرد . ومنها : إن زيادة ركوع أو سجود مغتفرة بالنسبة إلى المأموم إذا كانت من أجل المتابعة بينما لا يسمح بمثل هذه الزيادة في صلاة المنفرد « 530 » . ( 1 ) الحنفية - قالوا : إن الأول يسمى لاحقا ، والثاني يسمى مسبوقا ، فاللاحق هو من دخل الصلاة مع الإمام ، ثم فاته كل الركعات أو بعضها لعذر ، كزحام ، والمسبوق هو من سبقه إمامه بكل الركعات أو بعضها ، وحكم اللاحق كحكم المؤتم حقيقة فيما فاته ، فلا تنقطع تبعيته للإمام ، فلا يقرأ في قضاء ما فاته من الركعات ، ولا يسجد للسهو فيما يسهو فيه حال قضائه ،
هامش
« 526 » الفتاوى الواضحة ص 588 . « 527 » الفتاوى الواضحة ص 589 . « 528 » الفتاوى الواضحة ص 595 . « 529 » الفتاوى الواضحة ص 590 . « 530 » الفتاوى الواضحة ص 559 .