تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥

ما تدرك به الجماعة ، والجماعة في البيت

تدرك الجماعة ( 1 ) إذا شارك المأموم إمامه في جزء من صلاته ، ولو آخر القعدة الأخيرة قبل السلام ، فلو كبر قبل سلام إمامه فقد أدرك الجماعة ، ولو لم يقعد معه ، وهذا الحكم متفق عليه بين الحنفية ، والحنابلة ، والشافعية ، إلَّا أن الشافعية استثنوا من ذلك صلاة الجمعة فقالوا : إنها لا تدرك إلَّا بإدراك ركعة كاملة مع الإمام ، كما تقدم في « الجمعة » ، أما المالكية فانظر مذهبهم تحت الخط ( 2 ) .
شرح
صلاة العصر للراتب فإنه يتابع الإمام في الصورة فقط ، وينوي الظهر وهو منفرد فيها ، وعليه أن يحافظ على ما يجب على المنفرد ، وإذا وجد بمسجد أئمة متعددة مرتبون ، فإن صلوا في وقت واحد حرم لما فيه من ( التشويش ) ، وإذا ترتبوا بأن يصل أحدهم ، فإذا انتهى صلَّى الآخر ، وهكذا ، فهو مكروه على الراجح ، وأما المساجد أو الموضع التي ليس لها إمام راتب فلا يكره تكرار الجماعة فيها بأن يصلي جماعة جماعة ، ثم يحضر آخرون فيصلون جماعة ، وهكذا . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تدرك الجماعة بالدخول في الصلاة من أول قيام الإمام للركعة إلى منتهى ركوعه فإذا دخل مع الإمام في حال قيامه قبل القراءة أو في أثنائها أو بعدها قبل الركوع أو في حال الركوع فقد أدرك الركعة ولا يتوقف إدراكها على الاجتماع معه في الركوع فإذا أدركه قبل الركوع وفاته الركوع معه فقد أدرك الركعة ووجبت عليه المتابعة في غيره ويعتبر في إدراكه في الركوع أن يصل إلى حد الركوع قبل أن يرفع الإمام رأسه ولو كان بعد فراغه من الذكر بل لا يبعد تحقق الإدراك للركعة بوصوله إلى حد الركوع والإمام لم يخرج عن حدّه « 522 » . مسألة : إذا أدرك الإمام وهو في التشهد الأخير يجوز له أن يكبر للإحرام ويجلس معه ويتشهد بنية القربة المطلقة على الأحوط وجوبا فإذا سلم الإمام قام لصلاته من غير حاجة إلى استئناف التكبير ويحصل له بذلك فضل الجماعة وإن لم تحصل له ركعة وكذا إذا أدركه في السجدة الأولى أو الثانية من الركعة الأخيرة فإنه يكبر للإحرام ويسجد معه السجدة أو السجدتين ويتشهد بنية القربة المطلقة على الأحوط وجوبا ثم يقوم بعد تسليم الإمام فيكبر للإحرام والأولى أن يكبر مرددا بين تكبيرة الإحرام والذكر المطلق ويدرك بذلك فضل الجماعة وتصح صلاته « 523 » . مسألة : إذا حضر المكان الذي فيه الجماعة فرأى الإمام راكعا وخاف أن الإمام يرفع رأسه أن التحق بالصف كبر للإحرام في مكانه وركع ثم مشى في ركوعه أو بعده أو في سجوده أو بين السجدتين أو بعدهما أو حال القيام للثانية والتحق بالصف سواء كان المشي إلى الإمام أم إلى الخلف أم إلى أحد الجانبين بشرط أن لا ينحرف عن القبلة وأن لا يكون مانع آخر غير البعد من حائل وغيره ويجب ترك الاشتغال بالقراءة وغيرها مما يعتبر فيه الطمأنينة حال المشي والأولى جر الرجلين حاله « 524 » . ( 2 ) المالكية - قالوا : تدرك الجماعة ، ويحصل فضلها الوارد في الحديث السابق بإدراك ركعة
هامش
« 522 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 218 . « 523 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 219 . « 524 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 220 .