تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
يمكن تتابع المشي فيه ، وقطع المسافة به ، أما كونه واسع يبين فيه ظاهر القدم كله أو معظمه ، فإنه لا يضر ، متى أمكن تتابع المشي فيه « حنفي شافعي » ( 1 ) ، رابعها : أن يكون الخف مملوكا بصفة شرعية ، أما إذا كان مسروقا ، أو مغصوبا ، أو مملوكا بشبهة محرمة ، فإنه لا يصح المسح عليه ، وهذا رأي الحنابلة ، والمالكية ( 2 ) ، خامسها : أن يكون طاهرا فلو لبس خفا نجسا ، فإنه لا يصح المسح عليه حتى ولو أصابت النجاسة جزءا منه ، على أن في ذلك تفصيل في المذاهب ( 3 ) ، سادسها : أن يلبسهما بعد تمام الطهارة بمعنى أن يتوضأ أولا وضوءا كاملا ، ثم
شرح
( 1 ) المالكية - قالوا : - إذا كان الخف واسعا يبين منه بعض القدم ، أو كله ، فإنه لا يضر ، إنما الذي يضر أن لا يستقر فيه القدم كله ، أو معظمه ، بحيث يكون واسعا كثيرا لا يملؤه القدم ، فإذا كان كذلك ، فإنه لا يصح المسح عليه ، ولو أمكن تتابع المشي فيه . الحنابلة - قالوا : إذا كان الخف واسعا يرى من أعلاه بعض القدم الذي يفترض غسله في الوضوء ، فإن المسح عليه لا يصح . ( 2 ) الحنفية ، والشافعية - قالوا : يصح المسح على الخف المغصوب والمسروق ونحوهما ، وإن كان يحرم لبسه ، لأن تحريم لبسه وملكيته لا ينافي صحة المسح عليه ، ونظير ذلك الماء المغصوب ، أو المسروق ، فإنه يصح الوضوء به متى كان طهورا ، مع كون فاعل ذلك آثما ، ولا يخفى أن الذين يقولون بعدم صحة استعمال المسروق والمغصوب ونحوهما في العبادات التي يراد بها التقرب إلى اللَّه تعالى لهم وجه ظاهر . ( 3 ) المالكية - قالوا : لا يصح المسح على الخفين ، إلَّا إذا كانا طاهرين ، فلو أصابت الخف نجاسة بطل المسح عليه حتى على القول بأن إزالة النجاسة عن الثوب ، أو البدن سنة ، فإن الخف له حكم خاص به ، فلا يعفى عما أصابه من النجاسة على كل حال . الشافعية - قالوا : إذا أصابت الخف نجاسة معفو عنها ، فإنها لا تضر ، وقد تقدم بيان النجاسة المعفو عنها فيما يعفى عنه من النجاسة ، أما إذا أصابته نجاسة غير معفو عنها ، فإن المسح عليه لا يصح قبل تطهيره . الحنفية - قالوا : طهارة الخف ليست شرطا في صحة المسح عليه ، فإذا أصابته نجاسة فإن المسح عليه يصح ، ولكن لا تصح به الصلاة ، إلَّا إذا كانت النجاسة معفوا عنها ، وقد تقدم بيان القدر المعفو عنه في « مبحث الاستنجاء - وفي مبحث ما يعفى عنه من النجاسة » على أنه يجب أن يمسح على الجزء الطاهر منه . الحنابلة - قالوا : يصح المسح على الخف المتنجس بشرطين : الشرط الأول : أن تكون النجاسة في أسفله الملاصق للأرض ، أو في داخله ، إما إذا كانت في ظاهره من فوق ، أو في جوانبه ، فإنها تضر . الشرط الثاني : أن يتعذر على لابسه إزالة النجاسة ، إلَّا بنزعه ، أما إذا كان يمكنه أن يغسلها ، وهو لابسه ، بدون ضرر ، فإنه يجب عليه أن يزيلها ، فإذا أمكنه أن يزيل النجاسة ، وهو لابسه ، ولكنه لم يجد ما يزيلها به ، فإنه يصح له أن يصلي به ، ويمس المصحف وغير ذلك من الأمور المتوقفة على الطهارة .