عقبه ( 1 ) .
وفيهم رؤساء الناكثين الذين حاربوا أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) .
وفيهم من ضربه عمر بالدرة وقال له : ( قد أكثرت من الرواية
ولا أحسبك إلا كذابا ) ( 3 ) ، وهو أبو هريرة .
وفيهم من قعد عن بيعة علي عليه السلام ولم يعرف إمام زمانه ، أو عرفه
ولكن أنكره كعبد الله بن عمر وسعد بن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة .
وفيهم من صرح ببغض النبي صلى الله عليه وآله وكناه بالأبتر ( 4 ) ، فنزل :
( إن شانئك هو الأبتر ) ( 5 ) .
إلى غير ذلك ممن لا يخفى على من راجع الكتب الموضوعة لذلك ( 6 ) .
ثم إن ما رواه البخاري من أن خير أمة النبي صلى الله عليه وآله قرنه ثم
الذين يلونهم ، مما تضحك منه الثكلى ، فإن في القرن الذي تلى قرن النبي
صلى الله عليه وآله سن السب على علي عليه السلام ، وفيه أمر على المسلمين المعلن
بالفجور يزيد بن معاوية ، وفيه قتل ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفيه
كانت وقعة الحرة التي أظهرت بنو أمية فيها ضغينهم وكفر سرائرهم وفعلوا
في
مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ما فعلوا من الفضائح والشنايع ( 7 ) ، وفي هذا
هامش
( 1 ) راجع الغدير 8 : 124 و 2 : 46 ، ذخائر العقبى : 88 .
( 2 ) الناكثون هم الذين نكثوا العهد والبيعة وخرجوا إلى البصرة ومقدمهم طلحة والزبير وقاتلوا
أمير المؤمنين عليه السلام بعسكر مقدمهم عايشة في هودج على جمل فسميت تلك الحرب حرب
الجمل ، راجع شرح المقاصد 2 : 2304 .
( 3 ) الإيضاح للفضل بن شاذان : 60 ، ألف جماعة في ترجمته وشرح حاله كتبا منها : أبو هريرة
تأليف السيد شرف الدين العاملي .
( 4 ) المراد به العاص بن وائل السهمي ، راجع الغدير 2 : 120 والتفسير الكبير 32 : 132 .
( 5 ) الكوثر : 3 .
( 6 ) راجع الإيضاح للشاذان والطرائف للطاووس وغيرهما .
( 7 ) وقال أبو الفرج بن الجوزي في كتابه الذي سماه ، الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد : إن
وقعة الحرة كانت في يوم الأربعاء لاثنين بقيا من ذي الحجة سنة ثلاث وستين ، وكان القتلى في يوم
الحرة سبعمأة من وجوه الناس من المهاجرين والأنصار ، وقتل ممن لا يعرف من حر وعبد وامرأة
عشرة آلاف ، كذا نقل عنه في الكفعمي حاشية الجنة ( منه ) . ( الرد على المتعصب العنيد : 61 مع اختلافات ) .