وهذا هو السر فيما نقل عن السلف من المبالغة في مجانبة أهل الضلال وسد
طريق لا يؤمن أن يجر إلى الغواية في المآل مع علمهم بحقيقة الحال وجلية
المقال ) ( 1 ) ، انتهى ما أوحاه إليه شيطانه من زخرف القول .
والمراد بقوله من علماء المذهب هو الغزالي - على ما نقله عنه جماعة
منهم كالدميري في حياة الحيوان ( 2 ) وابن خلكان والقرماني ( 3 ) في كلام يطول
ذكره - فليتأمل المنصف في هذا الكلام وفي حكمهم بوجوب قتل من سب
عايشة وحفصة ، بل صرح الغزالي بأنا إذا قلنا : اللهم اغفر للمؤمنين
والمؤمنات ، دخل فيه يزيد ، ولنعم ما قيل :
دين تورا در پي آرايشند
در پي آرايش وپيرايشند
بسكه بر أو بسته شده برگ ساز
گر تو ببيني نشناسيش باز
هامش
( 1 ) شرح المقاصد 2 : 304 ، ربي المال : زاد ونما .
( 2 ) حياة الحيوان 2 : 176 .
( 3 ) أخبار الدول وآثار الأول : 131 .