وروى الكشي رحمه الله عن أبي صالح خلف بن حماد الكشي ، قال :
حدثني الحسن بن طلحة المروزي ، يرفعه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر
اليماني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( تزوج سلمان امرأة من ( بني ) كندة ، فدخل
بها ( 1 ) ، فإذا لها خادمة وعلى بابها عباءة ، فقال سلمان : إن في بيتكم هذا لمريضا أو
قد تحولت الكعبة فيه ؟ فقيل : إن المرأة أرادت أن تستتر ( 1 ) على نفسها فيه ، قال : فما
هذه الجارية ؟ فقيل : إن المرأة أرادت أن تخدم ( 2 ) ، قال : إني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : أيها رجل كانت عنده جارية فلم يأتها أو لم
يزوجها من يأتيها ، ثم فجرت كان عليه وزرها ( مثلها ) ، ومن أقرض قرضا
فكأنما تصدق بشطره ( 3 ) ، فإن أقرضه الثانية كان ( ب ) - رأس المال ( 4 ) ، وأداء الحق
إلى صاحبه أن يأتيه به في بيته أو في رحله فيقول : ها ( و ) خذه ) ( 5 ) .
وفي العيون بالسند المتقدم في الباب السابق ، في حديث الرغيفين :
( قال : ودعا سلمان أبا ذر ( رضي الله عنهما ) ذات يوم إلى ضيافة ، فتقدم إليه من
جرابه ( 6 ) كسرة يابسة وبلها من ركوته ، فقال أبو ذر : ما أطيب هذا الخبز
لو كان معه ملح ، فقام سلمان وخرج ورهن ركوته بملح وحمل ( - ه ) إليه ،
فجعل أبو ذر يأكل ( ذلك ) الخبز ويذر عليه ( 7 ) ذلك الملح ويقول : الحمد الله
الذي رزقنا هذه القناعة ، فقال سلمان : لو كانت قناعة لم تكن ركوتي
مرهونة ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : عليها ، أن تستر .
( 2 ) من ضعف أو مرض فاحتاجت إلى الخادمة ، أو كان للمرأة ما أو غيره .
( 3 ) شطر : جزء الشئ ، نصف الشئ .
( 4 ) يعني كأنه بالمرة الثانية تصدق بشطر آخر من المال .
( 5 ) إختيار معرفة الرجال : 7 - 16 .
( 6 ) الجراب - ككتاب - معروف يقال له بالفارسية : انبان .
( 7 ) ذر الملح : نشره ورشه .
( 8 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 الباب 31 : 53 .