تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
عليه وآله وسلم : اللهم أطعمهما - ثلاثا - ، ( قال : ) فنظرت فإذا سفرجلة في يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شبيهة بقلة ( 1 ) من قلال هجر ، أشد بياضا من الثلج ( 2 ) وأحلى من العسل ، وألين من الزبد ، ففركها ( 3 ) ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بإبهامه ، فصيرها نصفين ، ثم دفع إلى الحسن نصفها وإلى الحسين نصفها ، فجعلت أنظر إلى النصفين في أيديهما وأنا أشتهيها ، فقال ( لي ) : يا سلمان ! لعلك تشتهيها ( 4 ) ؟ قلت : نعم ( يا رسول الله ) ، قال : يا سلمان ! هذا طعام من الجنة لا يأكله أحد حتى ينجو من ( النار و ) الحساب ، ( وإنك لعلى خير ) ( 5 ) . أقول : قد تقدم في الباب التاسع : إن سلمان أكل من طعام الجنة مرارا ، ويمكن الجمع بأن هذا طعام من طعام جنة الآخرة وما أكله من طعام جنة الدنيا - والله العالم - . وفي البحار ، عن بعض كتب المناقب عن الطبراني ، بإسناده عن سلمان قال : ( كنا حول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجاءت أم أيمن فقالت : يا رسول الله ! لقد ضل الحسن والحسين ، وذلك عند ارتفاع النهار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قوموا فاطلبوا ابني ، فأخذ كل رجل تجاه وجهه ، وأخذت نحو الني صلى الله عليه وآله وسلم فلم يزل حتى أتى سفح الجبل ( 6 ) وإذا الحسن والحسين عليهما السلام ، ملتزقان كل واحد منهما بصاحبه ، وإذا شجاع ( 7 ) قائم على ذنبه ، يخرج من فيه شبه النار ، فأسرع إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فالتفت مخاطبا لرسول الله ثم انساب فدخل بعض الأحجرة ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) القلة - بالضم - : إناء للعرب كالجرة الكبيرة ، وقلال هجر شبيهة بالحباب ، وهجر قرية قريبة من المدينة كانت تعمل بها القلاب . ( 2 ) في المصدر : اللبن . ( 3 ) فرك الجوز ونحوه : دلكه وحكه حتى ينقلع قشره . ( 4 ) في المصدر : أتشتهيها . ( 5 ) مأة منقبة : 3 - 162 ، عنه البحار 43 : 308 ، العوالم 16 : 62 ، مدينة المعاجز : 6 21 و 250 . ( 6 ) سفح الجبل : أصله وأسفله . ( 7 ) الشجاع - بالصم والكسر - : الحية . ( 8 ) كأنه جمع حجر ، وهو مكان تحتفره الهوام والسباع لأنفسهما ، والقياس في جمعه حجرة وأحجار .