بكهف عظيم فحططنا ( 1 ) ( عليه ) ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا سلمان ! هذا
الكهف والرقيم ، فقل للقوم يتقدمون أو نتقدم ؟ فقالوا : نحن نتقدم ، فقام كل
واحد منهم وصلى ودعى ، وقال : السلام عليكم يا أصحاب الكهف ، فلم يجبهم
أحد ، فقام أمير المؤمنين بعدهم وصلى ركعتين ودعى ونادى : يا أهل
الكهف ! فصاح الكهف وصاح القوم من داخله بالتلبية ، فقال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : السلام عليكم أيها الفتية الذين آمنوا بربهم فزدناهم
هدى ، فقالوا : وعليك السلام يا أخا رسول الله ووصيه وأمير المؤمنين ،
لقد أخذ الله علينا العهد بعد إيماننا بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه
وآله وسلم لك يا أمير المؤمنين بالولاء إلى يوم الدين ( 2 ) ، فسقط القوم على وجوههم
وقالوا ( لسلمان ) : يا أبا عبد الله ! ( ردنا ) ، فقال : ( و ) ما ذاك ( 2 ) ( لي ) ، فقالوا :
يا أبا الحسن ! ردنا ، فقال ( عليه السلام ) : يا ريح ! ردينا إلى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، فحملتنا ، فإذا نحن بين يديه ، فقص عليهم رسول الله
كل ما جرى ، وقال : هذا حبيبي جبرئيل ( عليه السلام ) أخبرني به ، فقالوا :
الآن علمنا فضل علي علينا من عند الله ( عز وجل ) لأمتك ) ( 3 ) .
وفي إيضاح دفائن النواصب المشتمل على مائة منقبة ، للشيخ محم بن
أحمد بن علي بن شاذان ، في السابع والثمانون منها عن زاذان ، عن سلمان قال :
( أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسلمت عليه ، ثم دخلت ( على ) فاطمة
عليها السلام ( فسلمت عليها ) فقالت : يا أبا عبد الله ! هذان الحسن والحسين
جائعان يبكيان ، فخذ بأيديهما فأخرج بهما إلى جدهما ، فأخذت بأيديهما
وحملتهما ، حتى أتيت بهما إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ما لكما
يا حسناي ( 4 ) ؟ قالا : نشتهي طعاما يا رسول الله ، فقال النبي صلى الله
هامش
( 1 ) حط : نزل وهبط .
( 2 ) في المصدر : يوم القيامة ، ذلك .
( 3 ) إرشاد القلوب 2 : 9 - 268 ، أقول : روى هذا الحديث أبسط مما نقل المصنف في اليقين في
امرأة أمير المؤمنين عليه السلام : 5 - 133 .
( 4 ) في المصدر : حبيباي .