الصادقي ، ( لتركبن طبقا عن طبق أي سير من كان قبلكم ) ( 1 ) .
وفي غير مقام التفسير في النبوي المستفيض : ( ستجدوا أمتي حذو
بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ) ( 2 ) ، وفي الصادقي : ( شبر بشبر
وذراع بذراع وباع بباع ) ، وفي بعض الأخبار : ( حتى إن لو كان من قبلكم
دخل حجر ضب لدخلتموه ) ( 4 ) ، وفي الفصل الأول من باب تغير الناس من
مشكاة الخطيب : ( من المتفق عليه عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : لتتبعن سنن من كان قبلكم ، شبرا بشبر وذراعا بذراع ، حتى
لو دخلوا حجر ضب لتبعتموهم ، قيل : يا رسول الله ! اليهود والنصارى ؟ قال :
فمن ) ( 5 ) .
والظاهر أن المعنى متواتر عنهم عليهم السلام ، وحيث إن ظاهرها من لزوم
التطابق في التكوين ظاهرا خلاف الحكمة للزوم الالجاء في التكليف وتبيين
الحق من الباطل من غير شبهة ، فلم يهلك من هلك عن بينة ، ولم يبق مقام
للابتلاء والامتحان والمجاهدة ، وقد قال علي عليه السلام - كما في المحاسن - :
( ( أيها الناس ! ) إنما بدأ وقوع الفتن أهواء تتبع ، وأحكام تبتدع ، يخالف فيها
كلام الله ، يقلد فيها رجال رجالا ، ولو أن الباطل خلص لم يخف
على ذي حجى ، ولو أن الحق خلص لم يكن اختلاف ، ولكن يؤخذ من هذا
ضغث ومن هذا ضغث ( 6 ) ، فيمزجان فيجيئان معا ، فهنالك استحوذ الشيطان
على أوليائه ، وجى الذين سبقت لهم من الله الحسنى ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تفسير الصافي 4 : 801 ، إكمال الدين 2 : 157 ، أقول : في المصادر : أي سننا على سنن من كان
قبلكم .
( 2 ) مضمون عدة روايات ، راجع بحار الأنوار 28 : 35 - 1 .
( 3 ) حجر : بيت ، ضب - بالفتح - حيوان ذنبه كثير العقد يقال بالفارسية : ( سوسمار ) .
( 4 ) تفسير القمي 2 : 413 .
( 5 ) مشكاة المصابيح : 458 ، بحار الأنوار 28 : 30 ، وفيه : ( قلنا يا رسول الله ) .
( 6 ) الحجى ، العقل ، الضغث : قطعة من حشيش مختلطة الرطب باليابس .
( 7 ) المحاسن : 208 ، أقول : رواه في البحار 2 : 315 قائلا بعده : ( قوله : سبقت لهم من الله
الحسنى : أي العافية الحسنى أو المشيئة الحسنى في سابق علمه وقضائه ) .