بعض كتب المسالك : ( إن نينوى كورة في بابل العراق ، من اعمالها قرية
كربلا ) ، وفي فهرس الشيخ رحمه الله : ( حميد بن زياد من أهل نينوى ، قرية إلى
جانب الحائر - على ساكنه آلاف التحية والسلام ) . ( 1 )
وذكر في اللهوف ومطالب السؤل خطبة له عليه السلام لما عزم على
الخروج إلى العراق وفيها : ( كأني بأوصالي يتقطعها عسلان الفلوات بين
النواويس وكربلا ) ( 3 ) ، والنواويس : مقابر النصارى - كما في حواشي
الكفعمي ( 4 ) - ، وسمعنا إنها في المكان الذي فيه مزار حر بين يزيد رياحي من
شهداء الطف ، وهو في ما بين الغرب وشمال البلد ، وأما كربلا : فالمعروف
عند أهل تلك النواحي إنها قطعة من الأرض الواقعة في جنب نهر يجري من
قبلي سور البلد ويمر بمزار المعروف بابن حمزة ، منها بساتين ومنها مزارع والبلد
واقع بينهما .
وحيث بلغ بنا الكلام إلى هذا المرام ، فبالحري أن أزين كتابنا هذا
بذكر شطر من فضائل كربلا ، ونقتصر منها على ثلاثة أحاديث :
روى أبو سعيد العصفري عباد الكوفي في كتابه - وهو مشتمل على
تسعة عشر حديثا - عن عمرو بن ( يزيد ) بياع السابري ، عن جعفر بن محمد
عليهما السلام قال : ( إن أرض الكعبة قالت : من مثلي وقد جعل بيت الله على
ظهري ، يأتيني الناس من كل فج عميق ، وجعلت حرم الله وأمنه ؟ فأوحى
الله إليها : أن كفي وقري ، فوعزتي ( وجلالي ) ما فضل ما فضلت به فيما
أعطيت أرض كربلا ، إلا بمنزلة إبرة غمست في البحر ، فحملت ( من ) ماء
البحر ، ولولا تربة كربلا ما فضلتك ، ولولا من تضمنت أرض كربلا ما
هامش
( 1 ) الفهرست : 60 .
( 2 ) عن الفيروزآبادي : عسل الذئب أو الفرس يعسل عسلانا : اضطرب في عدوه وهز رأسه ،
العسل : الناقة السريعة وأبو عسلة - بالكسر - الذئب ، أي يتقطعها الذئاب الكثير ة العد والريعة ، أو
الأعم منه ومن ساير السباع ، الفلاة : الصحراء الواسعة ، الوصل ج أوصال : كل عضو على حدة .
( 3 ) اللهوف : 26 .
( 4 ) مصباح الكفعمي : 99 ، في عوذه يوم الجمعة .