أنا زهير وأنا ابن القين
أذودكم بالسيف عن حسين
إن حسينا أحد السبطين
من عترة البر التقي الزين
ذاك رسول الله غير المين
أضربكم ولا أرى من شين ( 2 )
يا ليت نفسي قسمت قسمين ( 3 )
فقاتل حتى قتل مأة وعشرين رجلا ، فشد عليه كثير بن عبد الله
الشعبي ومهاجر بن أوس التميمي ، فقتلاه ، فقال الحسين عليه السلام حين صرع
زهير : لا يبعدك الله يا زهير ، لعن الله من قتلك ، لعن الذين مسخوا قردة
وخنازير ) ( 4 ) .
وفي الأمالي ( 5 ) إنه برز بعد الحر وهو يقول مخاطبا للحسين عليه السلام :
اليوم نلقى جدك النبيا
وحسنا والمرتضى عليا
فقتل منهم تسعة عشر رجلا ثم صرع وهو يقول : - وذكر البيت الأول
إلا أن فيه : ( أذبكم ) بدل ( أذودكم ) .
ثم إن هذه الغزوة التي أشار إليها زهير ، ويظهر منه إن سلمان كان
في الغزوة أيضا ، لم يعلم أنها كانت في عهد النبي صلى الله عليه وآله ، أو في خلافة
بن الخطاب ، بل الظاهر هو الثاني ، إذ الأولى محصورة وليس منها غزوة في
البحر ، بل وكذلك سراياه ، نعم ، ذكر بعضهم ( سرية . بي عبيدة بن
هامش
( 1 ) ذاد الراعي أبله عن الماء : منعها .
( 2 ) مين : كذب ، شين : خلاف الزين .
( 3 ) أي قسما أفديه عليه السلام وقسما نحرسه ونحفظه عليه السلام ( منه )
( 4 ) بحار الأنوار 45 : 25 ، وفيه : ( لعن الله قاتلك ) .
( 5 ) أمالي الصدوق : 136 .