الله ( وهو الحق ) يعني أمير المؤمنين عليه السلام ( من ربهم كفر عنهم سيئاته
وأصلح بالهم ) أي حالهم . ) ( 1 )
وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : ( ولا يغتب بعضكم بعضا - الآية ) :
( نزلت في رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله - وعن جوامعه ( 2 ) : إنهما
أبو بكر وعمر - اغتابا رفيقهما وهو سلمان ، بعثاه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
ليأتي لهما بطعام ، فبعثه إلى أسامة بن زيد ( 3 ) وكان خازن رسول الله صلى الله عليه وآله
على رحله ، فقال : ما عندي شئ ، فعاد إليهما فقالا : بخل أسامة ، وقالا
لسلمان : لو بعثاه إلى بئر سميحة لغار ماؤها ( 4 ) ، ثم انطلقا يتجسسان ( هل ) عند
أسامة ما أمر لهما به رسول صلى الله عليه وآله . ) ( 5 ) ، وعن الجوامع : ( ثم انطلقا
إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال رسول الله لهما : ما لي أرى خضرة اللحم في
أفواهكما ؟ فقالا : يا رسول الله ! ما تناولنا يومنا هذا لحما ، قال : ظلتم تأكلون
لحم سلمان وأسامة ، فنزلت الآية ) ( 6 ) .
ونقل العالم المتبحر المولى محمد طاهر القمي رحمه الله عن رسالة الاعتقاد
لأبي بكر بن مؤمن الشيرازي في تفسير قوله تعالى : ( ومن يطع الله والرسول فأولئك
مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين ) يعني محمدا صلى الله عليه وآله ( والصديقين )
يعني علي بن أبي طالب عليه السلام وهو أول من صدق الرسول ، ( والشهداء ) يعني
علي بن أبي طالب عليه السلام وجعفر الطيار وحمزة وحسنا وحسينا عليهم السلام وهم
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 301 ، الآية في محمد ( ص ) : 2 .
( 2 ) جوامع الجامع : 459 .
( 3 ) أسامة بن زيد بن شراجيل الكلبي ، أمه أم أيمن خادم النبي صلى الله عليه وآله ، مات النبي
وهو ابن عشرين سنة وسكن بعده بوادي القرى وراجع أخيرا إلى المدينة ومات في آخر خلافة
معاوية ، روى الكشي أن الحسن بن علي عليهما السلام كفنه ، قال العلامة : ( قال الكشي : روى
أنه رجع ونهينا أن نقول إلا خيرا في طريق ضعيف ، ذكرناه في كتابنا الكبير والأولى عندي التوقف
عن روايته ) .
( 4 ) غار الماء : ذهب في الأرض .
( 5 ) مجمع البيان 9 : 135 والآية في الحجرات : 12 .
( 6 ) جوامع الجامع : 459 ، أقول : فيه : ( ما تناولنا اليوم ) .