المنتهي ( 1 ) من استظهار تشيعه لعله في غير محله كما عرفت ، سيما بعد الرجوع إلى
ترجمته في كتب القوم ومقامه عندهم ، فتدبر .
وفي شرح النهج : ( وقد روينا عن عايشة قالت : كان لسلمان مجلس
من رسول الله صلى الله عليه وآله ينفرد به بالليل حتى كاد يغلبنا على رسول الله
صلى الله عليه وآله . ) ( 2 )
وفي تفسير الإمام أبي محمد العسكري عليه السلام : ( كان سبب نزول
قوله تعالى : ( قل من كان عدوا لجبريل - الآيتين ) ، ما كان من اليهود أعداء الله
من قول سئ في جبرئيل وميكائيل وساير ملائكة الله ، وما كان من
أعداء الله النصاب من قول أسوأ منه في الله وفي جبرئيل وساير ملائكة الله ،
أما ما كان من النصاب فهو أن رسول الله صلى الله عليه وآله - إلى أن قال
عليه السلام : - وأما ما قاله اليهود فهو أن اليهود أعداء الله لما قدم رسول الله صلى الله
عليه وآله المدينة أتوه بعبد الله بن صوريا فقال : يا محمد : كيف نومك ؟ - وسئل
أشياء أخر ، ثم قال : - بقيت لي خصلة إن قلتها آمنت بك واتبعتك ، أي
ملك يأتيك بما تقوله عن الله تعالى ؟ قال : جبرئيل ، قال ابن صوريا : ذلك
عدونا من بين الملائكة ينزل بالقتل والشدة والحرب ، ورسولنا ميكائيل يأتينا
بالسرور ( والفرح ) والرخاء ، فلو كان ميكائيل هو الذي يأتيك لآمنا بك ،
لأن ميكائيل كان يشد ملكنا وجبرائيل كان يهلك ملكنا فهو عدونا
( لذلك ) ، فقال له سلمان الفارسي رحمه الله : فما بدأ عداوته لكم ؟ فقال : نعم
يا سلمان ، عادانا مرارا كثيرة وكان أشد من ذلك علينا إن الله أنزل على
هامش
( 1 ) العالم الفاضل محمد بن إسماعيل بن عبد الجبار ينتهي نسبه إلى شيخ الرئيس أبو علي سينا ولد
سنة 1159 بكربلاء وتوفي بها سنة 1215 ، صاحب كتاب منتهى المقال ، ولاشتماله على تمام
العليقة لأستاذه الأكبر البهبهاني صار معروفا ومرجعا للعلماء ، ومن مصنفاته : النقص على نواقص
الروافض في غاية الجودة .
( 2 ) شرح النهج 8 : 36 .