تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
علم المنايا والبلايا والنساب وفصل الخطاب ، قال : فقال الأعرابي : يا رسول الله ! ما ظننت أن يبلغ من فعل سلمان ما ذكرت ، أليس كان مجوسيا ثم أسلم ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا أعرابي ! أخاطبك عن ربي وتقاولني ! إن سلمان ما كان مجوسيا ولكنه كان مظهرا للشرك مبطنا ( 1 ) للإيمان ، يا أعرابي ! أما سمعت الله ( عز وجل ) يقول : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شخر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) ( 2 ) ، أما سمعت الله ( عز وجل ) يقول : ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا ) ( 3 ) ، يا أعرابي ! خذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ، ولا تجحد فتكون من المعذبين ، وسلم لرسول الله قوله تكن من الآمنين . ) ( 4 ) والمراد بأبي أحمد في السند هو محمد بن أبي عمير ، فيكون الخبر صحيحا ، على ما هو الأقرب من صحة ما يرويه أبان بن عثمان . وقد اشتمل هذا الخبر الشريف ، الذي ينبغي أن يكتب بالنور على جبهات الحور ، على فضائل جليلة ومناقب جميلة امتاز بكل واحد منها عن أقرانها : هذا المناقب لا ثوبان من عدن خيطا قميصا فعادا بعد أسمالا ( 5 ) هذا المفاخر لا قعبان من لبن ( 6 ) شيبا بماء ، فعادا بعد أبوالا والظاهر أن المراد من الأعرابي هو الثاني ، فإنه المتجري على الله
هامش
( 1 ) في الإختصاص : مضمرا . ( 2 ) النساء : 65 . ( 3 ) الحشر : 8 . ( 4 ) البحار 22 : 347 ، الإختصاص : 2 : 221 . ( 5 ) السمل ج أسمال : الثوب الخلق البالي . ( 6 ) القعب : القدح الضخم .