الإنسان عندما يقف تحت رايته ، أي أنه عندما يسعى نحو
الشيطان فإن الشيطان يقبل عليه .
أما إذا ترك الإنسان الشيطان وأهمله ، فليس للشيطان عندئذ أثر على الإنسان .
إذا وقف الإنسان تحت راية الله فإن الشيطان يخشى الاقتراب لقد وعد القرآن بأن
الملائكة يبعدون الشياطين عمن عزز ارتباطه بالله ! ( له معقبات من بين يديه ومن
خلفه يحفظونه من أمر الله ) .
يعني ان من ألطاف الله الكبيرة أن جعل ملائكة مأمورين موكلين بحفظكم من شرور
الدنيا ، ومن شرور الجن ومن شرور الشياطين .
وعلى هذا فإن أحكمتم علاقتكم بالله فإن الشيطان سيكون عاجزا عن متابعتكم ، من
هنا فإذا لم تبالوا به فإن الشك والشبهة سيرتفعان من أذهانكم ، ولا يعودان
إليكم .
زار شخص النبي ( ص ) وقال : يا رسول الله هلكت وعدمت .
فقال له النبي ألأن الشيطان جاءك وقال لك من خلقك ؟ فقلت : الله فقال ومن خلق
الله ؟ فعجزت عن الجواب . فقال الرجل : نعم .
فقال النبي إذا عرض لك شك مثل هذا فقل ( لا إله إلا الله ) واصرف نفسك عن ذلك .
كلمة ( لا إله إلا الله ) وكلمة ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) وقراءة القرآن
وصيام شهر رمضان المبارك والصلاة أول وقتها علاج فعال لرفع الوسوسة .
هذا إذا كان الأمر في بدايته ، أما إذا أصغى لكلام الشيطان ، فكلما سمعه أكثر
يترسخ في قلبه أكثر . حتى يترسخ في قلبه الشك الأول والثاني و . . وهكذا .
فيصل حالة والعياذ بالله يسئ فيها الظن بالله ، ويعتقد أن الله ظالم وهذا
علاجه عدم الاعتناء أيضا .
حتى ولو ذكر النبي الأكرم ( ص ) بسوء ، حتى لو خطر بقلبه ان الله ظالم وليس
بعادل . فعليه أن لا يهتم ولا يؤذي نفسه ويقرأ قليلا من القرآن وإذا كان
الأمر يتعلق بالنبي والأئمة الطاهرين ( ع ) فليصل عليهم .
وقد ورد في كثير من الروايات ان الإكثار من الصلاة على النبي ( ص ) يرفع
الوسوسة وتتلاشى هذه الوسوسة وتزول وليقو ارتباطه بالله ، ويصل الصلاة
لوقتها وليهتم بالواجبات وخاصة الحجاب بالنسبة للنساء ، وان يهتم بالمستحبات
ما لم تزاحم
الفضائل والرذائل — صفحة 64
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٦٤