الماء والبول ولا بين الدم والمركروكرم ولا يعتني بالطهارة أو
النجاسة مطلقا .
وبعضهم يصل به الحال ان لا يكتفي بغسل يده بل يدعك يده ويغسلها ويواصل ذلك
حتى يجرح يده ويدميها .
أحد الأشخاص قال لي منذ أذان الصبح وحتى آخر وقت صلاة الصبح لم أتمكن من
اكمال الغسل وقد فاتتني صلاة الصبح ، وقد خجلت من صاحب الحمام فذهبت إلى حمام
آخر وقد أتممت غسلي قبل الظهر وبعد مرور سبع ساعات .
هذا في الدنيا وفي الآخرة لا يجني شيئا سوى الخسران . وعلى مثل هذا الشخص أن
يعلم وطبقا لقول الإمام الصادق ( ع ) :
أولا انه مجنون ، وثانيا أن عمله هذا معصية ، ومعصية كبيرة أيضا . وثالثا
بأن الخناس ألجأه إلى ذلك العمل وقد أصبح الشيطان قرينه .
- علاج الوسوسة الفكرية والعملية :
وماذا يجب أن نفعل الآن للتخلص من الوسوسة ؟ عند الاعتناء بالشك فإن الحالة
سوف تسوء يوما بعد آخر . أما إذا أهمل الشك . مثلا عندما يضع يده النجسة تحت
ماء الماسورة ، فيجب أن يعمل بقول مرجع التقليد والذي بقول طهرت لا أن يعمل
بقول الشيطان الخبيث .
أو عندما يتوضأ يغسل وجهه بكف من الماء وبكف آخر يغسل يده اليمنى ويريق كفا
على يده اليسرى فيغسلها ، ثم يمسح رأسه وقدميه ويكمل وضوءه في مدة لا تزيد على
نصف دقيقة فان سمع أحدا يقول لم يتم الوضوء ، ان ينتبه ان القائل إنما هو
الشيطان . الشيطان يقول لم يتم ولكن قل أنت لقد تم وقل ان مرجع تقليدي يقول
لقد تم .
المرحوم آية الله العظمى المرعشي - ذو الدرجات العالية أعلى الله مقامه - كان
يمتاز بصفة انه يضع الكثير من اللوازم الضرورية أمامه ومن جملتها قمقمة ماء ،
كان في مجلس له عند الغروب ، وعندما حان وقت الصلاة وعليه ان يذهب إلى الحرم
المطهر لأداء الصلاة . أخذ ماء القمقمة وغسل وجهه بكف من الماء وكذلك يده
اليمنى واليسرى ثم مسح وأكمل الوضوء في وقت قصير .
مؤسس الحوزة العلمية في قم المرحوم الحاج الشيخ الحائري ( أعلى الله درجاته )
كان قد جاء إلى المدرسة الفيضية ، أخذ قليلا من ماء حوضها وغسل وجهه
الفضائل والرذائل — صفحة 66
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٦٦