علي بن
الحسين ، والخامس محمد بن علي الملقب في التوراة بالباقر وانك ستراه فبلغه
مني السلام ( ونقرأ في الروايات ان جابر قد امتد به العمر حتى لقي في آخر
عمره الإمام الباقر وهو صبي وأبلغه سلام رسول الله ( ص ) ثم قال النبي : يا جابر
وبعد الباقر جعفر ، وبعده موسى ، وبعده علي ، وبعده محمد ( الإمام الجواد ) ، وبعده
علي بن محمد ( الإمام الهادي ) ، وبعده الحسن بن علي ، ثم ابنه الذي يواطئ اسمه
اسمي وكنيته كنيتي ) ( 3 ) .
ويوجد في القرآن الشريف أكثر من مائة آية يدل بعضها بحسب الظاهر وبعضها بحسب
الباطن على أنه سيأتي رجل باسم " بقية الله " من ذرية النبي الأكرم ( ص ) ومن
ذرية فاطمة الزهراء ( ع ) . يقول القرآن :
( بقية الله خير لكم ) ( 4 ) .
وتصرح روايات كثيرة بأن بقية الله هذا هو نفس بقية الله الذي عند الشيعة
وهناك موضوع آخر حول المهدي روحي فداه وهو لقاء مجموعة من الأشخاص به ( ع ) ،
وهؤلاء هم أفراد كثيرون .
يقول أحد العلماء الكبار : ذهبت إلى مشهد مع إحدى القوافل واصطحبت معي أبي وهو
كبير السن . وعندما وصلنا إلى نيشابور ذهبنا إلى الحمام وغسلنا ملابسنا وكنت
تعبا جدا . تحركت القافلة في أول الليل وكنت نائما فغفل عني والدي وأفراد
القافلة الآخرون . وحينما استيقظت وجدت الوقت قريبا لطلوع الشمس فقد كنت
نائما من أول الليل إلى الصباح وقد ذهبت القافلة وكان الطريق موحشا أيضا .
فكنت قلقا جدا خصوصا بالنسبة لوالدي العجوز إذ لا كفيل له ، كنت عاجزا عن
القيام بأي عمل .
وفجأة التفت إلى أن لي إماما وملاذا يستجيب لصرخات المضطرين في المآزق ويجب
أن أناديه . فتوسلت بالإمام صاحب الزمان ( ع ) وقلت : " يا أبا صالح المهدي
أدركني " ( وفي الروايات أن من نادى صاحب الزمان ( ع ) بهذا اللفظ في حالات الشدة
والضيق فان الإمام يغيثه ويسعفه ) فتوسلت به ( ع ) بهذا اللفظ ، وفجأة رأيت عدة
أشخاص قال أحدهم سر بهذا الطريق . ولم يتكلم بعدها معي ولم أتكلم معه .
فركبت ، ولم تمض سوى عدة
الفضائل والرذائل — صفحة 144
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص١٤٤