الزمان ( ع ) . وقد كانت قضية الإمام المهدي معروفة في زمن
النبي ( ص ) . ولا زالت إلى اليوم معروفة أيضا في أوساط الشيعة والسنة . وكانت -
من وجهة معينة - أكثر شهرة من الصلاة والصيام والحج ، لأن عدد الروايات
المتعلقة بالصلاة لا تتجاوز خمسة آلاف رواية ، بينما يوجد أكثر من عشرة آلاف
رواية حول إمام الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف . من طرق الشيعة والسنة
معا . وتوجد لدينا روايات عن الحج ولكنها جميعا تقارب الألفين أو الثلاثة
آلاف رواية .
وقد كتب الشيعة والسنة والآخرون ما يزيد على خمسمائة كتاب حول المهدي روحي
فداه . وتقسم هذه الروايات إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : الروايات الصادرة عن النبي والأئمة الطاهرين ( ع ) بشكل مجمل . مثل
أن الخلفاء من بعدي اثنا عشر كلهم من قريش ، وكلهم من بني هاشم ، أحد عشر منهم
من ذرية الزهراء ( ع ) وأمثال ذلك . فهذه المجموعة من الروايات صرة مشدودة وعلبة
مسدودة .
القسم الثاني : وهذه المجموعة من الروايات أكثر من روايات المجموعة الأولى .
وهذه العلبة نصف مفتوحة . فمثلا توجد لدينا روايات كثيرة عن النبي ( ص ) يقول
فيها أن الأئمة بعد الحسين ( ع ) تسعة من ذريته ، وتاسعهم الذي يغيب ثم يظهر
وبيده راية الإسلام ينشرها على ربوع الأرض ، ويطبق العدالة في جميع أنحاء
الأرض . يقول الإمام الحسين ( ع ) .
" . . . وآخرهم التاسع من ولدي وهو الإمام القائم بالحق يحيي الله به الأرض بعد
موتها ويظهر به الدين الحق . . " ( 1 ) .
أو ما يقوله الراوي : ذهبت إلى الإمام الصادق ( ع ) في يوم الجمعة فرأيته ( ع )
يبكي ويضرب على فخذه بيده ويقول : أين أنت يا عزيزي . ثم قال : يظهر الابن
السادس من ذريتي بعد أن يغيب فترة طويلة ، وعندما يظهر ينشر راية الإسلام في
أنحاء الأرض .
كان لدعبل الخزاعي قصائد في مدح الأئمة المعصومين ( ع ) عالية المضامين وقد
أعطي على ذلك جائزة كبيرة من الإمام الرضا ( ع ) . قرأ دعبل على الإمام الرضا
( ع ) قصيدته حتى وصل إلى ذكر الإمام السابع :
الفضائل والرذائل — صفحة 142
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص١٤٢