الزيارة الجامعة ( أوصي ان
تقرأوا هذه الزيارة كثيرا ، في كل يوم مرة ، فإن لم تفعلوا فاقرأوها في كل
أسبوع مرة ، وإلا ففي وقت الحاجة على الأقل . ولا تنسوا هذه الزيارة . التوسل
بأهل البيت يفعل الشئ الكثير . نقل المرحوم الشيخ الحائري مؤسس الحوزة
العلمية في قم أن الوباء قد انتشر في العراق وصار الناس يموتون أفواجا
أفواجا . فعقد أستاذنا المرحوم الفشاركي - وهو أحد العلماء الكبار في النجف -
اجتماعا وقال : حكمت عليكم بأن تقرأوا زيارة عاشوراء أربعين مرة . وصار هذا
الحكم واجبا على الجميع . ولم تمض عشرة أيام من التوسل بأبي عبد الله الحسين
( ع ) حتى ارتفع الوباء نهائيا عن العراق ) .
يقول العلامة المجلسي : ذهبت إلى النجف وأردت الذهاب إلى الحرم ، فرأيت نفسي
غير متهيئ ومستعد للزيارة ( يقول هذا الكلام من كان مرجع تقليد ومعلم أخلاق ،
وفقيها كتب أربعة عشر مجلدا في الفقه ) ولهذا صممت أن اشتغل بالعبادة فترة
من الزمان حتى أجد في نفسي العلاقة مع الولاية . فكنت أجئ في الليالي واشتغل
بالعبادة في الرواق المطهر وفي النهار أذهب إلى وادي السلام واشتغل بالعبادة
في مقام القائم ( ع ) .
فأتممت عشرة أيام ، فرأيت في عالم الكشف والشهود أني في سامراء ، ورأيت نفسي
عند قبر الإمام الهادي والإمام العسكري ( ع ) وكان الإمام صاحب الزمان ( ع )
هناك . وحينما وقعت عيني عليه سلام الله عليه حتى أخذت أقرأ له الزيارة
الجامعة . فقال لي الإمام : تقدم إلى هنا . فذهبت إليه ، فوضع يده على عاتقي
وقال : " نعم الزيارة هذه " . ثم يقول : وانتهت المكاشفة هكذا . ففهمت أنه إذا
أردت اللياقة فيجب أن أسلك طريقها ، وطريقها فعلا هو الإمام المهدي روحي
فداه . يقول : فذهبت مشيا من النجف إلى سامراء واغتسلت ودخلت الحرم المطهر
للإمامين العسكريين ( ع ) ، فرأيت الإمام صاحب الزمان ( ع ) هناك ، وبمجرد أن وقع
بصري عليه حتى أخذت أقرأ الزيارة الجامعة مخاطبا له :
" السلام عليكم يا أهل بيت النبوة ، وموضع
الفضائل والرذائل — صفحة 146
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص١٤٦