الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومهبط
الوحي ، ومعدن الرحمة ، وخزان العلم ، ومنتهى الحلم ، وأصول الكرم . . . " .
مما يدل على أنه كان حافظا لهذه الزيارة ، زيارة جيدة ، وجميع معارف الشيعة
الدقيقة في هذه الزيارة ، كل ما عند الشيعة موجود في هذه الزيارة . وعند الشيعة
أسرار لا يعرفها إلا الشيعة وأئمتهم ، هذه الأسرار موجودة في الزيارة الجامعة .
يقول : وعندما قرأت الزيارة قال الإمام ( ع ) : تعال إلى هنا . فذهبت إليه ، ولكن
هيبة الإمام منعتني فلم أخط سوى خطوة واحدة ووقفت . فقال الإمام ( ع ) : تقدم
فذهبت إليه ، فوضع يده على كتفي ووضع بصره في بصري وقال : " نعم الزيارة هذه "
فقلت : هي لجدك ( وأشرت إلى الإمام الهادي ( ع ) ؟ فقال : نعم .
وأمثال هذه القضايا الحتمية والواقعية كثيرة . ونستفيد من هذه القضية والقضايا
الأخرى أن لا ننسى التوسل بأهل البيت ( ع ) .
يقول القرآن :
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة ) ( 5 ) .
يا أيها المتقون ، يعني يا أيها الشيعة لا تتركوا التوسل .
أرجو منكم أن تذكروا إمام الزمان ( ع ) دائما . اقرأوا دعاء الندبة في أيام
الجمع ، واذكروه في الليالي . واجعلوا ساعة على الأقل من ( 24 ) ساعة خاصة لذكر
صاحب الزمان ( ع ) قطب عالم الإمكان محور عالم الوجود . الواسطة بين الغيب
والشهود . إذا تنفست الآن فبواسطته ( ع ) . وإذا استطعت أن أتحدث وأنتم تستمعون
فبواسطته ( ع ) . وإذا كانت لدينا سلامة في العقل فبواسطته ، وإذا كانت لنا قدرة
وأخيرا إذا كانت عندنا ولاية فبواسطته ( ع ) . وأرجو أن لا يأتي يوم - لا سمح
الله - يرفع صاحب الزمان ( ع ) يده عن رؤوسنا .
وخلاصة الكلام : أولا : أن قضية المهدي قضية مشهورة في الإسلام . وثانيا : يجب
أن يكون التوسل بأهل البيت والتوسل بصاحب الزمان ( ع ) في صلب حياة الشيعة . كل
بلاء فيهم يستطيع ( ع ) رفعه عنهم يستطيع بطرفة عين أن يحول العالم إلى واحة
زاهرة ، وبتعبير الزيارة الجامعة :
" بكم فتح الله وبكم يختم ، وبكم ينزل الغيث ،
الفضائل والرذائل — صفحة 147
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص١٤٧