ومما ذكرنا من تعريف المحمول بالضميمة ظهر : ان جعل مثل الزوجية من
خارج المحمول ، كما يظهر من صاحب الكفاية ( 1 ) حيث أم بالتعميم ادراج مثل
الزوجية كما يشهد بذلك سياق كلامه مما لا وجه له ، إذ الزوجية من المحمول
بالضميمة ، لا خارج المحمول ، حيث إن الزوجية من مقولة النسبة التي هي من
المقولات التسع ، فتكون من المحمول بالضميمة ، على ما بيناه من ضابط المحمول
بالضميمة .
( الأمر الرابع )
يعتبر في المشتق المتنازع فيه ، بقاء الذات مع انقضاء المبدء ، كالضارب ،
حيث تكون الذات فيه باقية مع انقضاء الضرب ، ولأجل ذلك ربما يستشكل في
ادراج مثل اسم الزمان في محل النزاع ، لانعدام الذات فيه كانقضاء المبدء ، لان
الذات فيه انما يكون هو الزمان ، وهو مبنى على التقضى والتصرم ، فمثل مقتل
الحسين ( عليه السلام ) لا يمكن ادراجه في محل النزاع ، لان كلا من الزمان والقتل قد
انقضى ، فلا يصح ان يقال : ان هذا اليوم مقتل الحسين ( عليه السلام ) هذا .
ولكن يمكن ان يقال : ان المقتل عبارة عن الزمان الذي وقع فيه القتل ،
وهو اليوم العاشر من المحرم ، واليوم العاشر لم يوضع بإزاء خصوص ذلك اليوم المنحوس
الذي وقع فيه القتل ، بل وضع لمعنى كلي متكرر في كل سنة ، وكان ذلك اليوم
الذي وقع فيه القتل فردا من افراد ذلك المعنى العام المتجدد في كل سنة ، فالذات في
اسم الزمان انما هو ذلك المعنى العام ، وهو باق حسب بقاء الحركة الفلكية ، وقد
انقضى عنه المبدء الذي هو عبارة عن القتل ، فلا فرق بين الضارب وبين المقتل ، إذ
كما أن الذات في مثل الضارب باقية وقد انقضى عنها الضرب ، فكذا الذات في مثل
المقتل الذي هو عبارة عن اليوم العاشر من المحرم باقية لتجدد ذلك اليوم في كل سنة
وقد انقضى عنها القتل ، نعم لو كان الزمان في اسم الزمان موضوعا لخصوص تلك
القطعة الخاصة من الحركة الفلكية التي وقع فيها القتل ، لكانت الذات فيه
هامش
( 1 ) المدرك السابق ص 60 " فعليه كلما كان مفهومه متنزعا . . "