المحمول بالضميمة ، أو كان خارج المحمول ، ولعل هذا هو مراد صاحب ( 1 ) الكفاية
من تعميم محل النزاع بالنسبة إلى العرض والعرضي ، وان كان ذلك خلاف ما اشتهر
من اصطلاح العرض والعرضي ، حيث إن مرادهم من العرض نفس المقولة ، أي
عرضا مباينا غير محمول كالبياض ، ومرادهم من العرضي ، المتحد مع الذات المحمول
عليها كالأبيض ، فالتعبير عن المحمول بالضميمة وخارج المحمول - بالعرض
والعرضي - خلاف ما اشتهر من اصطلاحهم في ذلك .
وعلى كل حال : المراد من المحمول بالضميمة ، هو ما كان الحمل بلحاظ
قيام أحد الاعراض التسعة بمحالها ، ولو كان العرض من مقولة الإضافة والنسبة
كقولك : هذا ابيض ، هذا اسود ، هذا أب ، هذا زوج ، هذا فوق ، هذا تحت ، وغير ذلك
مما كان من مقولة الكم ، والكيف ، والإضافة ، والنسبة المتكررة . والمراد من
الخارج المحمول ، ما كان المحمول أمرا خارجا عن الذات ، ولكن كان من مقتضيات
الذات ، كهذا ممكن ، هذا وأحب ، وغير ذلك مما لم يكن المحمول من أحد المقولات .
وربما عبر عن الأمور الانتزاعية التي تنتزع من قيام العرض بمحله بخارج
المحمول ، كالسبق واللحوق والتقارن المنتزعة من تقارن الشيئين في زمان أو
مكان أو سبق أحد الشيئين في المكان والزمان ، فمثل السبق واللحوق والتقارن
ينتزع من قيام مقولة الأين ومتى بموضوعها ، فمثل هذا أيضا ربما يعبر عنه بخارج
المحمول على ما حكاه شيخنا الأستاذ مد ظله ، ولكن المعروف من اصطلاح - خارج
المحمول - هو ما كان من مقتضيات الذات خارجا عن حقيقتها ، كالامكان
والوجوب .
فتحصل من جميع ما ذكرنا : ان الخارج عن محل النزاع هو خصوص
العناوين الذاتية المنتزعة عن نفس مقام الذات ، على ما تقدم في الأمر الثاني ، واما
سائر العناوين المتولدة من أي مقولة كانت ، فهي داخلة في محل النزاع ، سواء كانت
من خارج المحمول ، أو من المحمول بالضميمة .
هامش
( 1 ) كفاية الجلد الأول ص 59 " ثم إنه لا يبعد ان يراد بالمشتق . . "