ان لا يذكر السبب في كل منهما ، واما ان يذكر السبب في أحدهما دون الآخر .
وصورة ذكر السبب في كل منهما ، اما ان يتحد السبب ، واما ان يختلف ، فهذه صور
أربع لا خامس لها .
الصورة الأولى :
ما إذا ذكر السبب في كل منهما مع اختلافه ، كما إذا ورد :
ان ظاهرت فاعتق رقبة ، وان أفطرت فاعتق رقبة مؤمنة ، فهذا لا اشكال فيه في عدم
حمل المطلق على المقيد ، لعدم التنافي بينهما ، وذلك واضح .
الصورة الثانية :
ما إذا اتحد السبب كما لو قال : ان ظاهرت فاعتق رقبة ، وان ظاهرت
فاعتق رقبة مؤمنة ، وفى هذه الصورة أيضا لا اشكال في حمل المط على المقيد ، لأنه من
نفس وحدة السبب يستفاد وحدة التكليف ، فيتحقق التنافي بينهما .
الصورة الثالثة :
ما إذا ذكر السبب في أحدهما دون الآخر ، كما لو قال : أعتق رقبة - بلا ذكر
السبب ، وقال أيضا : ان ظاهرت فاعتق رقبة مؤمنة ، أو بالعكس ، بان ذكر السبب
في المط دون المقيد ، وفى هذه الصورة يشكل حمل المط على المقيد ، لأنه لا يتحقق هنا
اطلاقان ومقيدان : أحدهما في ناحية الواجب وهو عتق الرقبة مط وعتق الرقبة
المؤمنة ، وثانيهما في ناحية الوجوب والتكليف وهو وجوب العتق غير مقيد بسبب
ووجوب العتق مقيدا بسبب خاص من الظهار في المثال المذكور . وتقييد كل من
الاطلاقين يتوقف على تقييد الاطلاق الاخر ، فيلزم الدور .
بيان ذلك : هو انه قد عرفت ان حمل المط على المقيد يتوقف على وحدة
التكليف ، وفى المثال تقييد أحد الوجوبين بصورة تحقق سبب الآخر يتوقف على
وحدة المتعلق ، إذ عند اختلاف متعلق التكليف لا موجب لحمل أحد التكليفين على
الآخر ، كما لو ورد تكليف مطلق متعلق بشئ ، وورد تكليف مقيد متعلق بشئ
آخر . ووحدة المتعلق في المقام يتوقف على حمل أحد التكليفين على الآخر ، إذ لو لم
يحمل أحد التكليفين على الآخر ولم يقيد وجوب العتق المطلق بخصوص صورة الظهار
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 580
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٥٨٠